اتفاق على إخراج المدنيين والمقاتلين من داريا
اغلاق

اتفاق على إخراج المدنيين والمقاتلين من داريا

25/08/2016
بغداد بعد أكثر من ألف وثلاثمائة وسبعين يوما تحت القصف المستمر والحصار الخانق ستخلو مدينة داريا بريف دمشق الغربي من سكانها ومقاتليها على حد سواء اتفاق بين المعارضة المسلحة والنظام أبرما مشتملا على إخراج المدنيين جنوبا إلى صحنايا التي يسيطر عليها النظام على أن يخرج المقاتلون إلى محافظة إدلب شمال البلاد مصادر محلية قالت إن وفد النظام ترأسته ابنة قائد الفرقة الرابعة بالجيش وإنها هددت بإبادة المدينة بمن فيها إذا لم يتم الاتفاق وكأن المدينة غير مباده تقول مصادر بالمعارضة إن تسعين بالمائة من مبان داريا وبنيتها التحتية قد أتت عليها بالكامل قرابة سبعة آلاف برميل متفجر ألقيت في سنوات الحصار الأربع الماضية منها أكثر من 500 برميل في يوليو الماضي فقط هذا فضلا عن آلاف من المقذوفات المدمرة الأخرى وخاصة قذائف النابالم الحارقة التي تكثفت مؤخرا الاتفاق الأخير سيتم تحت ضمان وإشراف الصليب الأحمر الدولي وهو جزء من المنظومة الدولية التي جرى خنق داريا امام ناظريها إكتوى بالحصار الكامل الذي ضربه النظام على المدينة 8 آلاف وثلاثمائة مدني منع عنهم الطعام والماء النظيف والدواء والكهرباء والاتصالات شاهد العالم أطفالا داريا يموتون ويقتلون الساعات في انتظار معونات أممية لم تصل وسيشاهد هم في الساعات القادمة يفرون من جحيم الحصار والدمار إلى متاهات النزوح القسري سياسة ممنهجة يضرب بها نظام الأسد أكثر من عصفور في آن واحد إلى جانب جعل المدن المقاومة له عبرة لغيرها يمارس وبأريحية يوفرها الصمت الدولي تفريغ تلك المدن من البشر والحياة ليتسنى له لاحقا العبث بالخريطة الديمغرافية كما يشاء سيأخذ اتفاق داريا غالبا طريقه إلى النفاذ في الساعات القادمة كما وقع من قبل في حمص والزبداني وغيرهما سيأخذ السوريون جدود بالمقابل طريقهم إلى قوافل النزوح أو اللجوء تحت بصر المجتمع الدولي وصمته