حصاد عربي ضعيف في أولمبياد ريو
اغلاق

حصاد عربي ضعيف في أولمبياد ريو

22/08/2016
اختتمت العاب ريو دي جانيرو الأولمبية بعدما شدت انظار العالم بأسره لأكثر من أسبوعين حان وقت الوداع ومعه جرد الحساب وإحصاء الغنائم من الذهب والفضة والبرونز إن وجدت الحصاد العربي من الميداليات كان أفضل نسبيا من الدورات السابقة برصيد أربع عشرة ميدالية منها اثنتان فقط من المعدن النفيس دون احتساب ميداليتي الكويت باعتبار ان رياضييها لاعبو تحت العلم الأولمبي بسبب العقوبة المسلطة على بلدهم أول بلد عربي في ترتيب جدول الميداليات هو البحرين وجاء في المرتبة الثامنة والأربعين برصيد ميداليتين ذهبية وفضية ولا يتضمن الجدول أكثر من ثماني دول عربية متوجة بينما عجزت البقية على اعتلاء منصات المجد الرياضي الرياضات الفردية كانت المصدر الوحيد للميداليات العربية وهذا يكشف عن الإنجازات المحققة على قلتها جاءت في قسم كبير منها بفضل جهد ذاتي من الرياضيين أنفسهم التمعن في جدول توزيع الميداليات يحيل مباشرة إلى طرح تساؤلات بديهية حول أسباب هزال المشاركة العربية مقارنة بثقل الوطن العربي سكانيا واقتصاديا وعن خلفيات إخفاق الرياضيين العرب عن مجارات أقرانهم من دول أقل ثراء وسكانا ولكنها حصادهم من الميداليات كان أكثر غزارة وتنوعا الجواب المباشر يحيل إلى غياب الإستراتيجيات طويلة المدى لصناعة التفوق الرياضي فإنتاج الأبطال يتطلب عملا جادا طويل النفس يتدخل فيه التنظيم الإداري والإعداد النفسي مع التدريب الرياضي وهو ما يقود إلى تساؤل أكثر شمولا حول مدى نجاعة السياسات الرياضية في العالم العربي التي يرى منتقدوها أن التوظيف السياسي بات يمثل قاسمها المشترك من خلال استغلال المنافسات الرياضية المحلية لتحويل اهتمامات الشباب وليس للتمييز الرياضي وغرس المبادئ الأولمبية