47 عاما وما زال الأقصى يُحرق
اغلاق

47 عاما وما زال الأقصى يُحرق

21/08/2016
هي كلماتهم ونداء ومرارة مازال صداها يتردد حتى اليوم سبعة وأربعون عاما ومازال المسجد الأقصى يحرق منذ الحريق الأول في الحادي والعشرين من أغسطس عام تسعة وستين يسعى المتطرفون الإسرائيليون لإكمال ما بدؤوه بجريمة لا تزال محفورة بعمق في الذاكرة العربية الإسلامية نيران أتت على ما لا يقدر بثمن من محتويات الأقصى وألهبت غضبا عربيا وإسلاميا عارما انتظر الجميع بما فيهم الإسرائيليون أن يتحول لخطوات عملية قد تقلب الأوضاع في وجه الاحتلال الإسرائيلي لم تتجه جيوش العرب والمسلمين لإنقاذ القدس وأقصاها وطلعت الشمس على ليلة طويلة لغولدا مائير توقعت فيها أنت زحفا تلك الجيوش نحو القدس نصرة لها فقد اكتفى الجميع بمظاهرات الغضب وبيانات الشجب والتنديد وتشكيل منظمة المؤتمر الإسلامي التي غيرت اسمها لاحقا لمنظمة التعاون تتالت القمم التي تطارحت الأفكار والمشاريع التي وضعت نصب عينيها مجابهة مخاطر ابتلاع التهويد للقدس وضياع الأقصى بالنتيجة غير أن كل تلك القمم بما صدر عنها من قرارات وتوصيات لم توقف السياسات الإسرائيلية التي استمرت تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وبالتزامن مع انهماك العرب والمسلمين في خصوماتهم السياسية وصراعاتهم المسلحة نشيطت مشاريع الاستيطان وتتالت خطوات تهويد للقدس في محاولة لفرض الأمر الواقع على الجميع ممثلا في الذهاب يوما بعد يوم لجعلها عاصمة يهودية موحدة لدولة إسرائيل فلازال الحريق رغم مضي سبعة وأربعين عام على يعني إقترافه إلا أنه لازال يشتعل بصور وأشكال متعددة ومختلفة مخاطر متعاظمة باتت تقتضي مقاربة جديدة في التعامل مع وضعية القدس والمسجد الأقصى تعتمد خطوات عملية من قبيل دعم فعال للمقدسيين في وجه موجات التهويد وإعلام الناجع يعرف بما تتعرض له مقدسات المسلمين والمسيحيين لدى الرأي العام الدولي والضغط على الحكومات العربية الإسلامية كي تعيد القدس إلى صادرة اهتماماتها وتستثمر أوراق القوة لديها وعلاقاتها الدولية فيما ينقذ القدس ومقدساتها مما يتهددها هدف لا يلغي في نظر كثيرين دور الأوساط الشعبية وقواه الحية التي تبقى مطالبة بأن تظل القدس قضيتها الحية والأولى لإفشال أهم الرهانات الإسرائيلية ألا وهو تهميش المدينة المقدسة في ذاكرة العرب والمسلمين ووأد أي إرادة جدية للذود عنها