ما الذي يربط ترامب وبوتين؟
اغلاق

ما الذي يربط ترامب وبوتين؟

20/08/2016
تصل السخرية من ترامب الرجل إلى أسوأ أوضاعه قاطبة هنا تمثاله عاريا وتلك هي حقيقته في رأيي معارضين وفنانين كان وراء نصب عدة تماثيل له في عدد من المدن الأمريكية يتلقى ترامب من خلال تماثيل هذه السخرية والشتائم ولا يكتفي بعض الناس بذلك بل يذهبون أبعد روبرت دي نيرو أحد أساطير هوليود يجدها فرصة ليصف ترامب بالمجنون تماما وأنه ما كان ينبغي أن يصل أبدا إلى الموقع الذي هو فيه لكن ذلك لا يحول دون الحقيقة وهي أن ترامب مرشح للرئاسة وهو ما يعني أن على المؤسسة الأمريكية أن تتعامل معه بجدية وهو ما كان فالرجل تلقى قبل أيام أول دفعة من التقارير الاستخباراتية البالغة السرية وتلك يتلقاها المرشحون للرئاسة بغض النظر عن الانتقادات التي قد توجه إليهم حتى لو كانت ذات الطابع أميركيا يتهم الرجل بعلاقات وثيقة مع موسكو وتحديدا مع بوتين فكلاهما أسرف في مديح الآخر في الأسابيع القليلة الماضية وهو ما جعل موسكو في صلب الحملات الانتخابية الأمريكية لا من موقع العداء لها بل العمال على ما قال البعض آخر تلك الاتهامات طالت مديرة حملة ترامب طول بول مانفورت وقد نشرت السلطات الأوكرانية بالفعل وثائق عن تلقيه دفعات مالية بملايين الدولارات خلال عمله مستشارا للرئيس الأوكراني السابق الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش ما فهم منه أن حملة ترامب ربما تكون مخترق لصالح الروس وإن بطريقة غير مباشرة وتزامن هذا مع دعوات أطلقها ترامب الاختراق البريد الإلكتروني لمنافسته هيلاري كلينتون وما تردد عن قناعات لدى الدوائر الاستخباراتية الأمريكية بأن موسكو مسؤولة بطريقة أو بأخرى عن اختراق حساب الحزب الديمقراطي ذلك وسواه أصبح يثير المخاوف لدى البعض من نفوذ روسي قد يتسع في الولايات المتحدة أو على حسابها في العالم على الأقل لو فازت ترامب بالرئاسة ويقول هؤلاء إن خطاب ترامب البدائي على حد وصفهم بشأن المسلمين والأقليات والإرهاب يتقاطع كثيرا مع سياسات بوتين لكنهم يعيدون ذلك إلى تراخي إدارة أوباما لا أكثر ويرى هؤلاء أن الجمهوريين لا يستطيعون الخروج من جلودهم حتى لو كان مرشحهم رجل أعمال ثريا مثلا ترامب إنهم يتركون بعض الفتات لموسكو لتقتات عليها مثل علاقات أوثق مع نتنياهو ودور أكبر في سوريا وربما علاقات تتطور مع طهران قد تقلب توازنات عالم ما بعد الحرب الباردة لكن ذلك ينتهي إذا تجاوزت بوتين الخطوط الحمراء الأمريكية إذ ذاك يعيدونه إلى حجمه أيا كان الرئيس في البيت الأبيض وأيا كان الحزب الذي ينتمي إليه