برلمانيات الأردن.. عودة الإخوان إلى الواجهة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

برلمانيات الأردن.. عودة الإخوان إلى الواجهة

20/08/2016
هي نفسها الشعارات التي رفعت قبل أربعة أعوام ترفع اليوم من جديد الشعارات ذاتها تركز على العموميات والخدمات بصور الفوتوشوب إذن يعد المرشحون بحلول سحرية لهموم المواطن وعود سرعان ما تتلاشى مع قلق صناديق الإقتراع لكن الجديد هذه المرة مشاركة الإخوان المسلمين بعد مقاطعتهم موسمين انتخابي عاد الإخوان إلى الواجهة تحت لافتة جبهة العمل الإسلامي بتحالفات سياسية ومناطقية متنوعة من خلاله تسعة عشرة قائمة اعتمد تكتيكا انتخابيا جديدة يخرج بهم بما يرونها جهودا مضادة لعزلهم سياسية لكن تحالفاتهم تفتقر إلى قواسم مشتركة تمكنهم من بلورة كتلة حقيقية داخل البرلمان مشاركة الإسلاميين قد تدل على رغبة في فتح صفحة جديدة مع الدولة بعد حضرهم قانونيا ومصادرة مراكزهم لسنا بديلا لأحد ولا ننظر إلى الآخرين باعتبارهم خصوما لنا بل منافسين على برامج تنافسية وطنية المعركة الانتخابية ستحدد الأحجام الحقيقية للكيانات السياسية فثمة قوى مناهضة للإسلاميين رفعت شعارات دعت إلى علمنة الدولة شعارات تبدو جريئة في مجتمع يعد الدين قدس الاقداس لم تسلم بعض الانتخابات من اتهامات بالتزوير وقد ظلت البرلمانات المتعاقبة عبئ على الصندوق الرسمي كما أثارت أزمات سياسية كثيرة يستثنى من ذلك مرحلة التحول الديمقراطي من عام تسعة وثمانين وحتى عام ثلاثة وتسعين في ذلك العام حل مجلس النواب وتولت الحكومة سلطة التشريع وأقرت ما عرف بقانون الصوت الواحد المجزوء اضعف الصوت الواحد حضور الأحزاب والإسلاميين لصالح قوى تنافست على أسس جهوية ومحاصصة عشائرية بعيدا عن السياسة وبرامجها وفي كل موسم انتخابي كان القانون يعدل مجددا مع الحفاظ على جوهر الصوت الواحد لإيصال الوجوه ذاتها مطلوب من الدولة أن تؤكد بشكل مستمر على أنها ستكون محايدة في هذه الانتخابات وأنه لن يكون هناك أي تلاعب بالنتائج قياسا بمرات سابقة تم الاعتراف أن هناك نوع من التلاعب لكن ثمة من يرى أن النظام الانتخابي الجديد سيربك كثيرا ممن اعتادوا نظام الترشيح الفردي فغدوا في مواجهة نظام القوائم مفتوحة ودوائر واسعة ليس ذلك وحسب فثمة خشية من أن تطغى السلبية على جمهور متشكك في جدوى الانتخابات والبرلمانات تأتي انتخابات هذا العام بينما تمر البلاد بمنعطفات إقليمية مهمة والمؤمل أن يؤدي الاستحقاق المذكور إلى رص الصف الداخلي واحترام إرادة المواطنين تامر الصمادي الجزيرة