الدفع مقابل تقارير حقوقية
اغلاق

الدفع مقابل تقارير حقوقية

02/08/2016
في السياسه ثمة قنوات موازية غالبا بعضها ينشئ هنا في البرلمانات أو من خلال مؤسسات المجتمع المدني ومكاتب كبار المحامين وساسة المتقاعدين تركيا مثال بارز ذلك ما تكشفه صحيفة التايمز فعضو البرلمان البريطاني إدوارد دارنر حصل على نحو مائة وخمسين ألف دولار لإعداد تقرير حول حكم القانون واحترام حقوق الإنسان في تركيا على أن يقول التقرير ما تريده الجهة الدافعه وبحسب الصحيفة فإن غارنر تلقى الأموال في فبراير من العام الماضي من مؤسسة صحفية أنشأها فتح الله غولن في اسطنبول ومازال الرجل رئيسها الفخري قالت الصحيفة إن تقرير السير غارنر نشر في سبتمبر الماضي وركز على نحو خاص على إجراءات الحكومة التركية ضد المنظمات والمؤسسات المرتبطة بيغولن تحديدا وإن شركة مختصة قامت بترويج التقرير كما سلمت نسخة منه إلى فيليب هاموند وديفد كاميرون وزير الخارجية ورئيس الوزراء البريطانيين آنذاك لم يقتصر الأمر على هذا كما توضح الصحيفة فىقارنر الذي تلقى آلاف الجنيهات الإسترلينية من منظمة تتبع غولن وقفة لأنقرة بالمرصاد في مجلس العموم البريطاني حيث دعا لسحب تأييد لندن لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ما لم تتوقف ما سماها الانتهاكات بحق هذه المنظمات ما كشفته الصحيفة يوضح وفقا لبعض الباحثين آليات بناء القضايا ضد بعض الساسة أو الحكومات وكيف يشيطنون وتشيطن تصدر عنهم تقارير بعضها مدفوع الثمن أو بتأثير من جماعات الضغط بالتوازي مع دراسات أو أوراق بحث ينجزها باحثون بالتعاون مع ساسة أو نواب في بعض البرلمانات وينتهي الأمر بالتأثير على سياسة دول كبرى أو توجيهها لاتخاذ قرارات ضد الدول المستهدفة أو الساسة المراد شيطنتهم ويعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وفقا لكثيرين مثالا بارزا على هذا النمط من المتورطين في العمل السياسي الموازي لديه مكتب يقدم ما يسميه استشارات لدول وقيل شركات كبرى لتسويق حكومات أو تسهيل فتح أسواق للشركات إنها بكلمات أخرى صناعة الأصدقاء وضرب الخصوم ليس على أساس الحقائق الموضوعية على الأرض وإنما في إطار عملية مقايضة تتلقى فيها شخصيات غربية أموالا طائلة مقابل توظيف نفوذها المكتسب في حق العمل العام أو مصداقية المؤسسات التي تنتمي لها في سياق الشيطنة أو التسويق في حالة تركيا كان الأمر أكبر تسويق الانقلاب على حكومة شرعية منتخبة