حملة عسكرية واسعة لفك حصار تعز
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حملة عسكرية واسعة لفك حصار تعز

19/08/2016
تعز مجددا في صدارة مستجدات اليمنية بتصاعد القتال على بواباتها الرئيسية وبتفاقم الأوضاع الإنسانية لسكانها قبل أيام استفاق سكان المدينة وعددهم نحو مليون على وقع حصار مطبق فرضه الحوثيون وقوات صالح على جميع منافذها البرية تطور حدا بالمقاومة الشعبية والجيش الوطني لبدء عملية عسكرية إنطلاقا من الجهتين الشرقية والغربية للمدينة بهدف كسر الحصار تمكنا على إثره من إحراز تقدم جديد في منطقة حسنات في الجبهة الشرقية ومناطق عدة في الجبهة الغربية وكانت المقاومة والجيش قد أعلنا سيطرتهما على حدائق الصالح في منطقة الضباب كما سيطر على أجزاء كبيرة من جبالها بالضباب غربي المدينة منذ إعلانهما المرحلة الأولى لفك الحصار تشهد مدينة تعز ذات ثقل البشري أكبر معدل لسقوط الضحايا بين المدنيين يذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن الحوثيين يقصفون المدينة بشكل عشوائي ومتكرر ما أدى لمقتل المئات وجرح الآلاف يستمر تفاقم الأوضاع الإنسانية لسكان بشكل ملحوظ في كل مناحي الحياة مع تجارب مريرة كابتها المدينة في ظل حصار خانق لم يجد السكان متنفسا منه إلا بشكل محدود ولبضعة أشهر بعد كسره جزئيا من قبل المقاومة ولا يتوقف الأمر على الحصار وانهيار الخدمات الصحية وسوء الأحوال الإنسانية بل تعرضت البنية التحتية للمدينة لدمار غير مسبوق تزامن تصعيد الحوثيين الأخير مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت بين الحكومة من جهة والحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى وترافق أيضا مع تصعيد سياسي بإعلانهما ما يسمى المجلس السياسي لإدارة البلاد في تحدي للحكومة الشرعية وحتى للمجتمع الدولي والدول الراعية لمشاورات السلام وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكا للقرار ألفين ومائتين وستة عشر ورغم تصريحات الأمم المتحدة وبياناتها المنددة تستمر جماعة الحوثيين في إدارة ظهرها لمحاولة التسوية السياسية للأزمة اليمنية وحتى دعوات رفع الحصار عن المدنيين اظهر انسحاب موظفي منظمة أطباء بلا حدود المستوصفات شمالي البلاد عجز الأطراف الدولية عن إيجاد حل للنزاع وحتى في شقه الإنساني ليكون مؤشرا آخر على ندرة تفاقم الأوضاع وترك هذا البلد يرزح تحت نيران الحرب المستعرة التي يدفع المدنيون الثمن الأكبر فيها