الضحايا الأفغان يخجلون من مراجعة الطبيب النفسي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الضحايا الأفغان يخجلون من مراجعة الطبيب النفسي

19/08/2016
عادة ما يلخص أي تفجير انتحاري بعدد الضحايا من الجرحى والقتلى وبحجم الخسائر المادية أحيانا لكن العيون تقفل عن تبعات هذه التفجيرات التي تعصف بأفغانستان منذ عقود وابسطها قدرة الناجين على التعامل مع الحياة بعد فقد أحبائهم لكن المشكلة أكبر من ذلك فالمرضى يرفضون العلاج بسبب اعتبار المرض النفسي وصمة عار أو نوعا من الجنون إذا ما نصحت الأميين أو البوسطاء بالذهاب إلى الطبيب النفسي سيرفضون ويقولون هل تظنوننا مجانين وبسبب بعض الموروثات الثقافية لن يعترفوا بأن لديهم مشكلة ذهنية ويرى خبراء في علم النفس أن عيش سكان أفغانستان في حروب منذ الحرب السوفياتية عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين جعل الغالبية العظمى منهم يعانون من اضطراب كرب ما بعد الصدمة وتقدر إحصاءات بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان عدد قتلى الحروب من المدنيين منذ عام 2009 ب 23 ألفا إضافة إلى واحد وأربعين ألف جريح وتدل هذه الأرقام في بلد يصل تعداده إلى 30 مليون نسمة إلى أن من نجا من تبعات الحروب بقليل في الدول التي يدور فيها القتال لابد وأن تجد مصابين بصدمات نفسية لأن المجتمع يمر بأزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية فالشاب الذي يبحث عن عمل وتتوقع منه أسرته ان يعيلها ولا يجد عملا يقع تحت ضغط نفسي شديد ورغم تدريب مئات الأطباء النفسيين وناشرين لمستشفيات وعيادات البلاد فإن الجهات الصحية ترى أن إقبال المرضى على العلاج ما يزال ضعيفا خصوصا بين النساء بينما يتركز جل هم أرباب الأسر في إيجاد وظيفة لتزويج أبنائهم وبناء منازلهم المدمرة