حفتر.. من الدعم الغربي إلى خيبة الأمل
اغلاق

حفتر.. من الدعم الغربي إلى خيبة الأمل

18/08/2016
في شهوره الأخيرة في البيت الأبيض يجد أوباما الوقت لاعب الغولف يبدو مثل متقاعد ثري يزج الوقت ليس أكثر ولا بأس لو أصاب هدفا أي هدف وفي شهوره الأخيرة أيضا تكتشف بلاده بأنه أخطأ الهدف ربما كثيرا في بعض ملفات الشرق الأوسط على الأقل ومنها ليبيا رعت بلاده وإدارته تحديدا مباشرة حين ولاحقا من خلف ستار هذا الرجل خليفة حفتر العميل السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية وفقا لتقارير صحفية لم يتطوع أحد لنفيها فلم يفوت الرجل أي فرصة سنحت لمراكمة الفشل والكوارث في بلاده وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست فقد أصبح حفتر عبئا ومصدر إزعاج للإدارة الأمريكية بعد أن اعتبره الكثيرون الحصان الأسود في الحرب على ما يسمى الإرهاب وتلك لا تعني سوى تصفية تيار الإسلام السياسي الذي وجد متنفس له في مرحلة الانتقال الديمقراطي الهشة تقر التقارير الغربية بأن حفتر لم ينجح في الوفاء بوعود قطعها لكثيرين للقضاء على من يوصفون بالمتشددين كما لم ينجح في الوقت نفسه بالاندماج في العملية السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة ويقول الغرب إنه يؤيدها في ليبيا لقد أصبح عائقا وعلى حد وصف البعض خصومة فقد أضحى الرجل أشد خطرا من تنظيم الدولة الإسلامية نفسه في ليبيا أصبح مصدر خيبة أمل لداعميه فهو بحسب الواشنطن بوست لن ينجز نصرا حاسما في حياته العسكرية من تشاد إلى بنغازي والرهان عليه يمنى بالهزيمة تلو الأخرى لابد إذن من التخلص منه وهو ما يبدو أنه محل تداول في واشنطن وسواها وللقيام بذلك أرسلت الرسائل وإن عن طريق مسؤولين سابقين تحذر بعض الأنظمة في الإقليم من الاستمرار في دعمه فقد أفلت الرجل من عملية الاحتواء وفشل في أن يكون وكيلا جيدا فالننظف الساحة منه بأقل الخسائر إن تيسر الأمر وعمليا أصبحت الإدارة الأمريكية تنسق لا سياسيا وحسب بل وعسكريا أيضا مع حكومة الوفاق التي يناصبها حفتر العداء وهي حكومة إنبثقت عن مفاوضات عسيرة رعتها الأمم المتحدة وانتهى الأمر بها لكشف عورة الرهان على حفتر فهي لا هو من دخلت في حرب لا هوادة فيها مع تنظيم الدولة في سرت وهاهي تحرز المزيد من الانتصارات على التنظيم أمر أحدث تحولا حاسما في مقاربة الغرب وتحديدا واشنطن للأزمة في ليبيا بعد دعم غربي يكاد يكون موصولا لحفتر يعمل لصالحه ولا يحارب الإرهاب بل ينتجه تلك هي الخلاصة