موسكو وطهران.. كتفا إلى كتف مع الحوثيين في صنعاء
اغلاق

موسكو وطهران.. كتفا إلى كتف مع الحوثيين في صنعاء

16/08/2016
يستنسخ الحوثيون تجربة حزب الله في شكل استعراضات جماهرية كما في التكتيكات القتالية والسياسية وتلك تقوم على سياسة فرض الأمر الواقع والمزيد منه والتستر خلف شعار نفسه الموت لأمريكا تسمعه أو تراه هنا في صنعاء كما في الضاحية الجنوبية خلف الطرفين تقف إيران ومعهما أصبحت تصطف موسكو التي تقيم علاقة وثيقة مع طهران وفي الوقت نفسه مع إسرائيل لا يلتقي بوتين خامنئي وحسب بل نتنياهو أيضا ومعه ينسق في صنعاء تقف موسكو وطهران كتفا إلى كتف مع الحوثيين كلاهما يوفد القائم بأعمال سفارتها هناك لحضور جلسة مجلس النواب التي دعا إليها الحوثيون واعتبرتها الشرعية اليمنية على الفور باطلة دستوريا موسكو إذن على خطى طهران بعد تأرجح موقفها وغموضه إزاء ما يمكن اعتباره بالمسألة اليمنية هنا يفشل الحوثيون في تأمين النصاب القانوني لجلسة النواب غير الدستورية أصلا فيضربون بمفهوم الشرعية عرض الحائط ويمنحون ثقة للمجلس السياسي الذي شكلوه لإدارة البلاد ويحدث هذا أمام أعين الروس والإيرانيين وبمشاركتهم ما يعني سياسيا مباركتهم قبل ذلك عطلت موسكو مشروع إعلان كان يفترض أن يصدر عن مجلس الأمن يعتبر المجلس السياسي غير شرعي ويؤيد ورقة للحل تقدم بها المبعوث الأممي الخاص ولد الشيخ وكان ذلك المؤشر الأكثر وضوحا على حسم موسكو موقفها لصالح الحوثيين يأتي هذا بعد نحو عام أدارت فيه موسكو سياستها بمنطق التسويات الإقليمية تتقدم وتتشدد بل وتتدخل عسكريا في سوريا مقابل تراجع لصالح مناوي تدخلها في ملفات أخرى من بينها اليمني آنذاك أيدت القرار ألفين ومائتين وستة عشر الذي يحمل الحوثيين من دون لبس مسؤولية التصعيد في البلاد ويطالبهم بالانسحاب من المدن وتسليم أسلحتهم وبحسب مراقبين فإن موسكو كانت تسعى لتمرير تدخلها في سوريا بأقل الخسائر ما امكن في علاقاتها العربية حيث استقبلت ووزراء خارجية عربا كما قام وزير خارجيتها بزيارة بعض العواصم للإبقاء على شعرة معاوية لكن تراخيا المواقف الأمريكي وما يعتبره البعض تخبط المحور العربي المعارض للحوثيين أغرى موسكو بالمزيد مادام رد الفعل سيكون إقرارا بالأمر الواقع الذي تفرضه لينتهي الأمر بها إلى جوار طهران وربما تتقدمها من دمشق إلى صنعتاء وما بينهما