مصر وقرض صندوق النقد.. حل مرّ أم مقدمة انتفاضة؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مصر وقرض صندوق النقد.. حل مرّ أم مقدمة انتفاضة؟

13/08/2016
مصر وقرض صندوق النقد الدولي حل مر ام مقدمة انتفاضة شعبية بعد أيام أمر من الآن بدأت النقمة تارة عبر أغاني هادفة وتارة أخرى عبر مظاهرة غاضبة حصلت القاهرة على طلبها بعد مفاوضات مع الصندوق المعروف بشروطه القاسية وغير الرحيمة على الطبقتين المتوسطة والفقيرة قرض بقيمة اثني عشر مليار دولار على ثلاث سنوات بفوائد عالية عكس ما تقوله السلطات تبرر الحكومة اللجوء إلى القرض بحاجة البلد لحزمة قروض بقيمة 21 مليار دولار لاستكمال خطته الإصلاحية ومنها مشاريع الصرف الصحي والكهرباء تستخدم مصطلحات تخفي حقيقة الأزمات التي تنتظر المواطن المصري والطبقة العاملة تتحدث عن سعر مرن بدل تعويم الجنيه المصري وتقول الترشيد عند رفع الدعم عن قطاع الخدمات الأساسية وتسوق طلبات او شروط صندوق النقد الدولي على أنها موافقة على البرنامج الإصلاحي المصري استبقت القاهرة المفاوضات مع الصندوق بفرض إجراءات مؤلمة منها رفع أسعار السلع والخدمات وفرض ضريبة القيمة المضافة وإقرار قانون الخدمة المدنية في برلمان مشكوك في شرعيته هل صندوق النقد الدولي هو الحل الوحيد لمنع انهيار الاقتصاد المصري الذي أدخل غرفة الإنعاش منذ سنوات ألم تكن مليارات الدول الخليجية للرئيس السيسي كافية لتعافي الاقتصاد يتحدث خبراء الاقتصاد عن مبادرة بديلة كان يمكن الاعتماد عليها بدل اللجوء إلى قرض ينذر باحتجاجات غير مستبعدة من بين تلك المبادرات مراجعة ما يوصف بمشروعات كبرى وتأجيل بعضها مثل مشروع العاصمة الجديدة تشغيل المصانع المغلقة التي تقدر بالآلاف وبدل ضريبة القيمة المضافة يؤخذ بنظام الضريبة التصاعدية على الدخل ويعاد العمل بالضريبة على الأرباح الناتجة عن معاملات البورصة تبني هوية نقدية جديدة للجنيه وذلك عبر تغيير نظام سعر الصرف بربط الجنيه بسلة عملات بدلا من ربطه بالدولار الأمريكي فقط للحد من هيمنة المؤسسة العسكرية على الاقتصادي التي يقول الملياردير نجيب ساويرس إنها تتراوح بين 40 وخمسة وأربعين في المائة واستنادا لمنظمة الشفافية العالمية تصل ستين في المائة الأزمة لن تحل بضخ أموال شروط تسديدها سيدفع ثمنها مرة أخرى العامل البسيط المنهك أصلا من تهاوي الجنيه ورفع الدعم عن بعض الخدمات والمهدد بالتسريح طبقا لشروط الصندوق يبدو أن مصر في حاجة وأكثر من أي وقت مضى إلى محاربة الفساد وعيش وحرية مسلوبة وعدالة اجتماعية غائبة تماما