مجزرة تل الزعتر.. النكبة الثانية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مجزرة تل الزعتر.. النكبة الثانية

13/08/2016
في 12 من أغسطس عام 76 وعند السابعة صباحا انطلق هجوم واسع النطاق على مخيم تل الزعتر خلف الهجوم أكبر مجزرة بحق اللاجئين الفلسطينيين وحتى وصفه بالنكبة الثانية بعد نكبة الاحتلال الإسرائيلي عام ثمانية وأربعين على مدار اثنين وخمسين يوما تعرض ستون ألف فلسطيني لأكثر من خمسين ألف قذيفة وصاروخ كانت تتساقط كالأمطار على السكان ضمن مساحة كيلومتر مربع واحد أربعون عاما وما تزال المجزرة التي اقترفتها الأحزاب المسيحية اللبنانية بدعم من جيش نظامي حافظ الأسد ماثلة في أذهان الفلسطينيين وعامة العرب كواحدة من أبشع جرائم الحرب العالمية وثق عدد من المؤرخين من بينهم اليهودي إسرائيل شاحاك وآخرون أن حصار مخيم تل الزعتر الاقتحام حظيا بدعم كامل من إسرائيل وأمريكا أصبح أغلبهم اليوم كهولا وشيوخا لكن لم تغب عن قلوبهم وحتى عن تقاسيم وجوههم آثار جراح ما تزال ماثلة جراء مشاهد الحصار والقتل الذي حصد في تقديرات بين ثلاثة وخمسة آلاف قتيل لا تزال تنبض من تلك الذاكرة ذكريات مؤلمة عن أبنائهم الذين قضوا وسط المخيم شهد فظائع شتى من صورها بقر لبطون الحوامل وذبح للأطفال والنساء والشيوخ ما بات جزءا من الذاكرة الفلسطينية الدامية يعيشه السوريون اليوم واقع ماثلا منذ أن انطلقت ثورتهم المطالبة بالديمقراطية وإسقاط حكم آل الأسد من مجزرة تل الزعتر في لبنان إلى مجازر الكيميائي في الغوطتين والقتل الجماعي في الخالدية بحمص وبانياس والبيض والصنمين والقائمة تطول إختلف المكان والزمان لكن القاتل والذين تواطأ معه هم أنفسهم تقريبا ذات الطرق الوحشية في استهداف المدنيين حصار وتجويع وقصف وبراميل متفجرة وتسويته بالأرض بالجرافات في محاولة لطمس معالم الجريمة في ظل مجتمع دولي لا يحرك ساكنا لإيقاف المجازر التي ما إن تتوقف هنا حتى تنطلق مجددا هناك بذريعة محاربة الإرهاب والتحسب من مخاطر انتشاره توثق الوقائع شبه اليومية في سوريا لاستمرار النظام السوري في اقتراف جرائمه مستفيدا من أمر يعقده بشار الأسد في الإفلات من العقاب بتسوية برعاية غربية أمريكية كتلك التي أفلت منها ولده لا يرى أصحابها في الحدث السوري سوى ما يهدد أو يخدم مصالحهم