رابعة.. أكبر جريمة قتل جماعي في مصر
اغلاق

رابعة.. أكبر جريمة قتل جماعي في مصر

13/08/2016
هنا ميدان رابعة العدوية الميدان الذي سيصبح عما قريب ساحة لاستباحة دماء لم يكن يدور بخلده هؤلاء أن اعتصامهم الذي مضى عليه أكثر من خمسة وأربعين يوما ستكتب نهايته بدمائهم صحيح أن الآلة الإعلامية المؤيدة للانقلاب كانت تنهش أعراضهم ليلا نهار جردتهم من وطنيتهم شيطنتهم نعتتهم بأبشع الصفات وم إشراق صباح الرابع عشر من أغسطس 2013 جرت أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث والوصف لمنظمة هيومن رايتس ووتش تقدمت الآليات العسكرية وأحاطت بجميع مداخل رابعة وأطبقت الخناق على كل من فيه تجمع شباب وحاولوا بما تيسر لهم منع قوات الأمن إنهمر الرصاص من فوقهم ومن كل اتجاه وهيئت قنابل الغاز لأفراد الأمن اصطيادهم واحدا تلو الآخر أحرقت الخيام وجرفت الجثث ووسط هذه الأجواء اضحى العمل الصحفي في مرمى النيران قتل ألف أو يزيد من المعتصمين على أقل تقدير وفقا لما قالته منظمات حقوقية بينما تحدثت تقارير رسمية عن نحو 600 قتيل من المعتصمين عشرات القتلى من الضباط ولم تدعم هذه الرواية مراكز حقوقية مستقلة إمتلئ المستشفى الميداني في مسجد رابعة بجثث المعتصمين قصفت الآليات العسكرية المسجد كما لم يسلم مستوصف رابعة العدوية من رصاص الأمن فتحول المركز الصحفي ومسجد الإيمان إلى مستشفى ميدانيا وامتلئ بالجثث لا ممرات آمنة هنا كما روج الجيش والإعلام ومن نجا من القنص أو الحرق كان السحل والاعتقال في انتظاره استقال محمد البرادعي وسكت وهلل للسيسي أنصاره ومؤيدوه ورقص آخرون على الدماء وقلة من القوى السياسية أمسكت العصا من المنتصف أحرق الميدان بكل ما فيه لكن جذوة المحرقة لم تنطفئ في قلوب من حضرها وشاهدها إلا بالاقتصاص لهم كما يقولون كما تبقى هذه الصور شاهدة على مر العصور بأن ثوارا ماتوا هنا من أجل التمسك بتجربتهم الديمقراطية