تمديد رئاسة السيسي بين المؤيدين والمقموعين
اغلاق

تمديد رئاسة السيسي بين المؤيدين والمقموعين

13/08/2016
في مصر اليوم هناك من يريد جمع أربعين مليون توقيع لمد فترة رئاسة عبدالفتاح السيسي إلى ثمانية أعوام بدلا من 4 ينص عليها الدستور ويرى هؤلاء غير كافية لبناء دولة قوية وإنجاز المشاريع الكبرى التي بدأت في عهده كما يقولون وهناك من يئنون تحت وطأة إجراءات نظامه القمعية ولا يرون في مشاريعه الكبرى إلا محاولات دعائية لتعزيز مكانته ولم تنعكس تحسنا في حياة الناس ولم توقف التدهور الاقتصادي المستمر وبدؤوا يبحثون عن بديل في الانتخابات المقبلة بعد عامين ومنهم من يجزم بصعوبة ترشح السيسي لولاية أخرى في الظروف الحالية قلق هؤلاء قد لا يجد صدى كبيرا في القنوات الإعلامية في الداخل المصري لكنه يصل إلى دوائر مؤثرة لدى أصحاب القرارين الإقتصادي والسياسي في القوى الإقليمية والدولية ومن بينهم مجلة الإيكونوميست تخريب مصر بعد الربيع العربي القمع وانعدام كفاءة عبدالفتاح السيسي يشعلان الانتفاضة القادمة بهذا العنوان نشرت الإيكونوميست ملفا خاصا عن الأوضاع في مصر نبهت فيه إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب المصري إلى أكثر من أربعين في المائة ووصفت النظام المصرية بالمفلس الذي يعتمد على دعم من دول الخليج وعلى المساعدات الأمريكية وأشارت إلى تنامي مصالح الجيش وسيطرته على الاقتصاد وإلى الفساد الإداري والعجز عن مواجهته ورغم تزايد تحركات أجهزة الأمن المصرية في إخماد أي معارضة فإن المجلة البريطانية الرصينة نبهت إلى أن الضغوط السكانية والاقتصادية والاجتماعية داخل مصر تتزايد بلا هوادة كثير مما ورد في ملف الأوكونومست رددت بعضه أصوات المصرية الرسمية لكن وقعه كان صاعقا على نخب سياسية واقتصادية وإعلامية مؤيدة للنظام لعل هؤلاء لم ينسوا أن المجلة نفسها تنبئت بسقوط مبارك قبل ثورة يناير ببضعة أشهر في ملف حمل عنوان الرمال المتحركة تخريب الإيكونوميست كان العنوان الذي حمله رد المتحدث باسم الخارجية المصرية على المجلة البريطانية والذي اتهمها بالتحيز ضد مصر واصفا ما نشرته بالأكاذيب لكن هذا الرد لا يغير من واقع طافح بكثير من المؤشرات المقلقة حتى عند مؤيدي نظام السيسي مثل انهيار منظومة التعليم وسحق المجتمع المدني وتفشي الفساد وانذر أحدهم بأن مصر مقبلة على واحدة من أكبر أزماتها في التاريخ إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة الخلل الفادح القائم