بوادر صدام بين مجلس الأمن وجنوب السودان
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: مدريد ترفض تهديدات حكومة كاتالونيا وتفعل المادة 155 من الدستور

بوادر صدام بين مجلس الأمن وجنوب السودان

13/08/2016
ينفصل جنوب السودان وذاك حلم عزيز سفك دماء غزيرة لتحقيقه لكن أحدث دول العالم لم تنجو مما كانت تشكو منه قبل انفصالها وما كان حربا أهلية مع الشمال أصبح حربا داخلية بين شركاء الأمس في حلم الدولة المستقلة آخر الحروب كان الشهر الماضي الدينكا والنوير ثانية ولكن بعناوين سياسية يقتتل جنود موالون للرئيس سلفاكير مع آخرين موالين لنائبه السابق رياك ماشار فيقتل مئات يعدم مدنيون في الشوارع والأسوأ ما رصد عن حالات اغتصاب جماعية وقعت خلال المعارك وبعدها قبل ذلك كان شريكا الاستقلال سلفاكير ورياك مشار قد دفعا بأنصارهما إلى معارك دامية عام ألفين وثلاثة عشر وذلك بعد أن أقال كير نائبه مشار آنذاك قتل عشرات الآلاف كما تشرد مئات الآلاف أيضا بعد ذلك بنحو عامين توصل الاثنان إلى اتفاق سلام برعاية إقليمية لكن ذلك لم يحل دون تجدد القتال والصراع بينهما يبحث مجلس الأمن تطورات الأوضاع فيخلص إلى ضرورة إرسال قوة لحماية المدنيين في جنوب السودان على أن تتبع بعثة الأمم المتحدة هناك يرفق مجلس الأمن ذلك بتهديد بفرض عقوبات منها حظر السلاح على من يرفض الامتثال من أطراف الصراع لكن حكومة سلفاكير تسارع إلى رفض القرار على الفور وتقول إنها لن تتعاون مع قوات الحماية هذه لأنها لن تسمح للأمم المتحدة بالسيطرة على البلاد ورغم تحفظ بعض الأطراف على أداء بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يرى كثيرون ضرورتها وأهمية توسيعها فثمة أزمة إنسانية قابلة للتفاقم هناك فالمعارك قد تنشب مجددا وفي أي وقت فتزيد من مأساة النازحين واللاجئين جراء الصراع فمنذ بداية العام لجآ ما يزيد عن 100 ألف إلى أوغندا إضافة إلى نحو مليونين ونصف مليون نازح ولاجئ منذ ألفين وثلاثة عشر وهؤلاء يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة ويشكلون ضغطا سياسيا وإنسانيا على دول اللجوء المجاورة التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة وهو أمر تقول المنظمات العاملة هناك إنه يثير مزيدا من المشاكل المعقدة للاجئين والنازحين ومنها خطف الأطفال وتجنيدهم والاغتصاب والإتجار بالبشر ولا حلا جذريا لذلك كله إلا بالتدخل ولو بالقوة لإزالة العوائق التي تحول دون عودتهم إلى ديارهم