تحسن العلاقات التركية الإيرانية ومصير الأزمة السورية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تحسن العلاقات التركية الإيرانية ومصير الأزمة السورية

12/08/2016
حبور وابتسام ولغة جسد دبلوماسية تعكس درجة الترحيب والفرحة باللقاء مثل اجتماع الشتيتين بعدما يضان كل الظن ألا تلاقيا هكذا تقابل وزير خارجية تركيا وإيران رغم الكثير من الاختلافات تحدثنا عن الملف السوري سنقوم بتعاون أكبر في هذا الموضوع في الفترة القادمة نتفق حول كثير من النقاط خصوصا الموقف من وحدة الأراضي السورية هناك بعض الخلافات ورغم ذلك لم نقطع الحوار بين تركيا وإيران إننا نؤكد ضرورة أن تتخذ إيران موقفا إيجابيا من أجل حل عادل ودائم للمشكلة السورية ورغم أن كل بلد يقف من الأزمة السورية على النقيض من الآخر ورغم الاختلافات الأخرى بين البلدين في ملفات مثل الأكراد والعلاقة مع الغرب وإسرائيل والموقف من القضية الفلسطينية والتغلغل الإيراني في المحيط الإقليمي العربي الذي يقلق تركيا بدءا بالعراق ثم سوريا ثم اليمن رغم كل ذلك إلا أن التعاون الاقتصادي بينهما كان عنصرا ثابتا يشهد قدرا من الاستمرارية تاريخيا منذ أن عقدت تركيا في تسعينيات القرن الماضي إتفاقا بنحو خمسة وعشرين مليار دولار لاستيراد الغاز الإيراني مرورا بتعاون أنقرة مع طهران في أشد سنوات العقوبات الغربية صعوبة على إيران وصولا إلى الوقت الحالي حيث صار التعاون الاقتصادي بين البلدين قاطرة لعودة الدفء بينهما خاصة بعد رفض طهران لمحاولة الانقلاب في تركيا تماما كما حدث بين موسكو وأنقرة مؤخرا أنا سعيد لأن علاقاتنا مع تركيا وروسيا تسير بشكل جيد التعاون مع دول الجوار جيد كذلك حوارنا مع الجانب السوري وعلاقاتنا مع الروس في أحسن حال كل الأطراف تريد الأمن والسلام في سوريا علينا التعاون من أجل القضاء على الإرهاب استئناف الحوار والتقارب بلغة أكثر مودة بين البلدين يدفع إلى التساؤل حول مصير الأزمة السورية خاصة أن طهران وموسكو لهما تغلغل ووجود فعلي على الأرض السورية فهل حانت الفرصة لتنفيذ ما طرحه وزير الخارجية الإيراني بشأن فكرة الآلية الثلاثية بين طهران وموسكو وأنقرة لاحتواء الأزمة السورية وهل سيكفي الاتفاق الثلاثي لإحداث اختراق في أزمة تقارب عامها السادس ويظهر أيضا تساؤل حول إمكانية حل الأزمة السورية بعيدا عن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة في ظل حقيقة أن أبرز ما يجمع أنقرة وطهران وموسكو من تشابه حاليا هو الموقف المتوتر بدرجة أو بأخرى مع الغرب كما أن التقارب الإيراني التركي يمكنه أن يحدث أثرا في أزمات أخرى لطهران فيها يد ولموسكو فيها موقف مثل اليمن والعراق