الأطباء في حلب يناشدون أوباما التدخل
اغلاق

الأطباء في حلب يناشدون أوباما التدخل

11/08/2016
أن تكون مقيد اليدين أمام طفل يموت صورة للعجز الذي يعانيه خمسة وثلاثون طبيبا هم مجموع الكادر المتبقي داخل مدينة حلب بكلمات مثقلة بالألم والعتاب والغضب توجه خمسة عشر طبيبا من هؤلاء يعملون في الأحياء الشرقية في حلب التابعة لسيطرة المعارضة المسلحة طالبين تدخل الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقف الموت الذي يترصد بالمدنيين من كل صوب يتحدث الأطباء عن حجم المأساة التي يعيشونها يوميا داخل مرافق حلب الطبية التي تفتقر لأدنى الإمكانيات ولا تخطئها القذائف والصواريخ ولا يخفي هؤلاء الأطباء أن العجز وقلة الحيلة تجبرهم في كثير من الأحيان على الاختيار بين الأطفال الجرحى أي طفل منهم سيموت وأي هم سيعيش ما يؤلمنا كأطباء أنه علينا الاختيار بين من سيموت ومن تكتب له الحياة في بعض الأحيان يجلبون أطفالا للمستشفيات جراحهم بليغة جدا فنضطر لمنح الأولوية بالعلاج لما نعتقد أن لديه فرصا أكبر بالحياة أو لأننا ببساطة لا نمتلك الأدوات الطبية المناسبة ورغم قساوة الوضع الإنساني في حلب فإنه لا يختلف كثيرا عما عليه حال مناطق سورية أخرى ينهكها الحصار والجوع ويقتلها القصف مأساة مضايا واليرموك وحمص ومجازر المدنيين في إدلب وغيرها الكثير تعددت المآسي والانتهاكات والخطوط الحمراء لكن رد ساكن البيت الأبيض ومن خلفه المجتمع الدولي واحد حتى اعتاد السوريون سياسة الأذن الصماء وردود إلا فعل على ما يقترفه النظام السوري وحلفاؤه طوال الأعوام الخمسة الماضية فقد بات جليا أن الكلمة العليا في سوريا للاعب أوحد خلف جدران الكرملين فتجد روسيا تعطل بيانات دولية في مجلس الأمن بشأن سوريا وفي الوقت ذاته يتقدم مندوبها في نيويورك بأخرى تتخذ موسكو وتنفذ منفردة هدن إنسانية في المدن السورية تتحكم بمن يقصفوا ومن يدخل المساعدات إلى سوريا وأي بيانات الإدانة والشجب يمرروا في المحافل الدولية روسيا وحدها ولا أحد فهل سيغيث أوباما بعد هذا كله أطباء حلب خصوصا وهو يجمع ملفاته استعدادا لمغادرة مكتبه البيضاوي