إجراءات العبادي بعد الكرادة.. هل تجنبه المساءلة؟
اغلاق

إجراءات العبادي بعد الكرادة.. هل تجنبه المساءلة؟

08/07/2016
كان لابد من التحرك فحيدر لعبادي يدرك أن كل تفجير يهز أكثر ثقة العراقيين في حكومته تلزمه إذن قرارات توحي بأن الحكومة تستجيب لمطالب الجماهير الغاضبة لم يكشف مثلا كيف تمكنت الشاحنات القادمة من ديالى لتنفيذ تفجير الكرادة الدامي من عبور جميع نقاط المراقبة الأمنية دون مشاكل لكنه يحاول التأسيس لمقاربة أمنية جديدة ألغى أجهزة وهمية للكشف عن المتفجرات واستبدال القوة الأمنية في حي الكرادة بقوات خاصة وهو يقيل قائد العمليات وقادة الأمن والاستخبارات في بغداد وقيل إن قائمة الإعفاءات من المناصب تتسع للمزيد يتساءل فريق من العراقيين عما إذا كانت تلك محاولة من رئيس الوزراء لتجنيب نفسه المساءلة وربما المحاسبة قد يكون الأمر حقا كذلك تحت حكم درجة وقت الأزمات على التضحية بالقادة الأمنيين غير أن وضع المنظومة الأمنية وحدها موضع الشبهة وربما الاتهام لن يعفي أصحاب القرار السياسي الفعليين من المسؤولية فهل ثمة نية حقيقية لإصلاح المنظومتين السياسية والأمنية في العراق أصبح الأمر أكثر إلحاحا وتنظيم الدولة الذي بدأ أن هزائم تلحق به في شمال البلاد وغربه ما يزال قادرا على ضرب والإيلام في قلب العاصمة العراقية فقبل ساعات من إجراءات العبادي كان التنظيم يهاجم بالهاونات والانتحاريين مرقدا شيعيا في بلد بمحافظة صلاح الدين التي تسيطر القوات الحكومية على جزء كبير منها يحذر محللون أمني من أن الهجوم قد يفاقم النزعة الطائفية في العراق إذا لم يتم تطويق تبعاته بسرعة باستباق قوله ما أقدمت عليه مليشيا الحشد من تفجير لمساجدها ونهب وحرق لمنازل في الفلوجة بمحافظة الأنبار ليس ذلك ما تستنكره الرموز الدينية الشيعية بل ما يصفه المرجع الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني فشل الحكومة في التعامل بشكل فعال مع خطر تنظيم الدولة أما رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر فأوعز لسرايا السلام التابعة له بالانتشار حول المرقد الذي تعرض للهجوم في محافظة صلاح الدين فهم البعض من خطوته تلك قلة ثقة في أجهزة الأمن الرسمية وقال آخرون إنها تكشف عن أجواء عدم الثقة في صورتها الأشمل بين مكونات بيت الحكم الشيعي فهذا مثلا وزير الداخلية المستقيل ينتقد غياب وحدة القرار الأمني وعدم التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية محمد الغبان مستاؤون أيضا مما قال إنه تحريف رئيس الوزراء أسباب استقالته عبر ربطها بتفجير منطقة الكرادة بالنسبة الغبان وهو أيضا قيادي في مليشيا بدر فإن حيدر العبادي يحاول إبعاد مسؤولية إخفاق الأمنية عن بصفته القائد العام للقوات المسلحة