انتهاك الضاحية الجنوبية وصمت الدولة وحزب الله
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

انتهاك الضاحية الجنوبية وصمت الدولة وحزب الله

07/07/2016
الضاحية الجنوبية لبيروت هي المعقل الرئيسي لحزب الله اللبناني ومركز وقياداته السياسية والعسكرية وحيث مؤسساته الاجتماعية يسكن في هذه المنطقة التي لا تتجاوز مساحتها ثلاثين كيلومترا مربعا 800 ألف شخص معظمهم نزحوا من قرى الجنوب والبقاع فتحول أهل المنطقة الأصليين إلى أقلية لا تتجاوز نسبتهم خمسة عشر في المائة من مجموع السكان لم تؤد سيطرة حزب الله على هذه المنطقة المحاذية للعاصمة بيروت إلى تحسين واقع سكانها المتحدرين من قرى فقيرة فستون في المائة من سكان الضاحية الجنوبية لم يتجاوز تعليمهم المرحلة المتوسطة وتبلغ نسبة البطالة بينهم أربعة وثلاثين في المائة وفق إحصاءات البنك الدولي ولعل هذه الأرقام تفسير تحول حزب بالله إلى أكبر قطاع وظيفي لسكانها وتحت سطوة حزب الله الأمنية الكاملة على هذا المربع السكني المكتظ تنامت طوال سنوات ظواهر استباحة أمن سكان الضاحية تحت أعين حزب الله يشتكي التجار من إجباري من قبل عصابات منظمة على دفع إتاوات بحجة حمايتهم كما تنامت في بعض أحياء الضاحية مجمعات تصنيع المخدرات وتبيعها كذلك دخلت الخلافات العائلية والعشائرية إلى الضحية وغالبا ما تحولت إلى مواجهات مسلحة ووقف حزب الله بأمنية وقواته العسكرية إزاءها موقف المتفرج يقول مسؤولون في حزب الله إن الأمر من صلاحية الدولة التي تخضع بشكل أو بآخر لسطوة الحزب ذاته وهي لا تتدخل إلا بتنسيق معه تماما كما حصل قبل عام حين أعدت الدولة خطة لاستعادة الأمن في الضاحية الجنوبية انتهت بالفشل كسابقاتها لكن كثيرين يعتقدون أن حزب الله لم يتدخل في أي مما يجري في بيئته لأن التعقيدات العائلية والعشائرية والطبيعة الاجتماعية للسكان ستجعله طرفا خاسرا في مواجهة بيئته الحاضنة لذلك فضل قذف كرة النار بعيدا عنها ووسط هذا كله أصبحت هذه المشاهد المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي مألوفة لمسلحين في الضاحية الجنوبية يحملون السلاح علنا ويطلقون النار ابتهاجا أول ما ويحرقون منازلها بسبب خلافات وعمليات الثأر قد يقول قائل إن ذلك يحصلوا في أماكن أخرى من لبنان غير الضاحية الجنوبية وهذا صحيح لكن الحقيقة هي أن أجهزة الأمن تستطيع ضبط إطلاق النار ومكافحته في تلك المناطق بعكس الضاحية حيث سطوة حزب الله وسلاحه فهناك نمت مافيات وعصابات خلافا لرغبة السكان ولم ينل هؤلاء رغم صراخهم الدائم على مدى سنوات من التجاوزات وأعمال الترهيب سواء صمت مريب من المعنيين إيهاب العقدي الجزيرة بيروت