ليبيا.. وفاق أم انقلاب؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ليبيا.. وفاق أم انقلاب؟

06/07/2016
بين بلدين شهد انطلاق الربيع العربي تونس ومصر تتلمس ليبيا طريقها نحو أفق ما لثورتها اضطرابات أمنية وانقسامات سياسية ما انفكت تفاقم الأوضاع في بلد وجد نفسه سنوات بعد إسقاط نظام القذافي بين حكومتين وبرلمانيين يغذي الخلاف بينهما تدخلات إقليمية ودولية بلغ المشهد الليبي درجة من تدهور إقتضت تدخل من الأمم المتحدة بدفع أطراف النزاع إلى حل وسط تمثل في مجلس رئاسي وحكومة وفاق وطني ووعدت الليبيين بإخراج بلدهم من أزماته السياسية والأمنية والضرب بيد من حديد على التهديدات التي يجسدها تمدد نفوذ تنظيم الدولة في البلاد وفي ظل الأولوية التي منحت الوضع الأمني لم يتضح بعد ما إذا كانت الساحة الليبية ستنجح في استلهام تجارب الجوار فتجربة التونسية إختارت الوفاق بعيدا عن الحلول الأمنية الدموية التي فرضها الانقلاب في الجارة الأخرى مصر تستمر ليبيا ساحة لأدوار إقليمية متباينة ففي الوقت الذي تقول فيه المؤشرات إن القاهرة تدعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر إختارت تونس أن تكون ساحة المفاوضات بين فرقاء الأزمة مع الحرص على البقاء على مسافة واحدة من الجميع كما أرسلت في مناسبات عدة وفود رسمية وأخرى غير رسمية إلى الجارة ليبيا لحث مختلف الأطراف على تغليب لغة الحكمة والتفاهم في تدبير شؤون البلاد مساع إن لم تكن الأمم المتحدة بعيدة عنها سواء بالرعاية المباشرة أو بالدعم غير المباشر تجلى ذلك في موقف مبعوث الأمم المتحدة من قوات حفتر عندما قال إنها لا تمثل الواجهة الشرعية للجيش الليبي تعقديدات تدرك حكومة السراج أنها تحتاج وقتا حتى تفلح في إدارتها نحو حلول سياسية توافقية تسكت صوت الرصاص وتنهي فوضى السلاح وتجعل الشرعية في يد الدولة الليبية ديمقراطية حديثة تمنح عامة الليبيين الحقوق والمواطنة الكاملة وهو ما طمح له شبابيوم فجر ثورة السابع عشر من فبراير