تقرير تشيلكوت يدحض مزاعم بلير بشأن العراق
اغلاق

تقرير تشيلكوت يدحض مزاعم بلير بشأن العراق

06/07/2016
خاليا من أي مفاجآت ومتوافقا مع التسريبات والتوقعات جاء تقرير لجنة تشيلكوت البريطانية للتحقيق في تورط المملكة المتحدة بغزو العراق لكنه طرح خلاصاته النهائية بشكل مفصل وموثق عن ملابسات تلك المرحلة التي قادها رئيس الوزراء الأسبق توني بلير لقد ذهبت لندن إلى الحرب دون استنفاد الخيارات السلمية يقول التقرير ثم إنها لم تقدر جديا عواقب الغزو واكتفت باعتماد تقارير استخباراتية وتقييمات وصفها التقرير بالمعيبة فعراق صدام وفق لجنة تشيلكوت لم يشكل أي تهديد وشيك على بريطانيا خلافا لما دعاه بلير آنذاك عندما جزم بامتلاك بغداد أسلحة دمار شامل قادرة على استخدامها أو إخفائها في وقت وجيز وهي ذرائع كانت كافية لمجلس العموم البريطاني حتى يجيز المشاركة في الحرب يكشف التقرير عن خفايا ذلك التحالف البريطاني الوثيق مع الولايات المتحدة وكيف أن بلير العمالي تعهد للرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش الإبن قبل أشهر من غزو العراق بدعمه في الحرب مهما كان الأمر متجاهلا نصائح من مستشاريها بالتراجع عن ذلك الوعد الخطير وهو ما يعني أن قراره لم يلتزم بالمعايير البريطانية في مثل تلك الحالات ومع ان البريطانيين لم يتكبدوا غير نحو 180 قتيلا في العراق فإن تقرير لجنة تشيلكوت انصب على تقييم ذلك تدخل من زاوية أضراره على بريطانيا ومصالحها وأمنها إنه لاستخلاص العبر والدروس وذلك ربما لأن اللجنة ليست لها صلاحيات واسعة بقدر ما قد توفر معطيات قد تساعد في ملاحقة بلير قضائيا وقانونيا من أسر الجنود البريطانيين القتلى في حرب العراق أو حتى مساءلته أمام البرلمان وهو ما لوح به أعضاء في مجلس العموم بقيادة الحزب القومي الأسكتلندي حسب وسائل إعلام بريطانية أما بلير نفسه فسارع إلى رفض الاعتراف بخطئي قرار الغزو كاشفا بذلك عن استهتار بالتداعيات الكارثية على العراق والمنطقة بأسرها إذ بعد أكثر من ثلاثة عشر عاما من اندلاعها لا يزال لهيب تلك الحرب مشتعلا يحصد الأرواح وقد تأجج أكثر فاكثر بالحريق السوري المندلع منذ ست سنوات والذي يتحمل الغرب جانبا كبيرا من المسؤولية عنه هذه المرة برفض التدخل لا بالتدخل