تفجير الكرادة يكشف فضيحة أجهزة رصد المتفجرات
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تفجير الكرادة يكشف فضيحة أجهزة رصد المتفجرات

05/07/2016
الكرادة إنها الكاشفة الفاضحة كان مقدرا أن يسيل في سبيل ذلك مزيد من الدماء العراقية فهنا عجز آخر لأجهزة محمولة يفترض أنها تكشف عن المتفجرات لكنها لم توقف يوما سيارة مفخخة والا عبوة ناسفة قبل أن تنفجر أفشت الواقعة الأحدث بين العراقيين حالة من السخط وحمل كثير منهم حكومة العبادي المسؤولية الكاملة عنها فأي أماني حققته لهم خططها الأمنية وإصرارها على استخدام جهاز ثبت أنه أكذوبة كبرى منذ بدأ استيراده عام 2008 مقابل عشرات الملايين من الدولارات والحقيقة أن حكومة نوري المالكي آنذاك هي من تعاقدت مع الشركة الموردة عبر وسيط بريطاني ثبت أنه محتال وقتها قال وزير الداخلية في حكومة المالكي إن تلك الأجهزة قادرة على كشف نيترات الأمونيا ومشتقات النترات ومادة آر تي إكس والبارود والديناميت وحتى المخدرات بمختلف أنواعها لم يقل صدقا وكان المالكي يعرف سريعا تكشفت حقيقة تلك الكاشفة الزائفة مع ذلك بيعة لبغداد وفق تقارير بريطانية بعد أن دفعت رشاوى لمسؤولين عراقيين وصلت من لندن إلى بغداد عبر بيروت وتجاوزت قيمتها خمسة وسبعين مليون دولار أمريكي ليست صفقة الفساد تلك بسر في العراق لا بل إن صداها تخطى حدوده الوسيط البريطاني جيمس مكورماك سجنه قضاء بلاده فقد رأت لندن في الصفقة ما يسيء إلى سمعتها والحقيقة أن الإساءة طالت أجهزة الدولة العراقية ومسؤوليها المنخرطين في إبرام تلك الصفقة صفقة انتهى تحقيق نيابي عراقي فيها عام ألفين وثلاثة عشر إلى ضلوع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والحكوميين والآن يعود الجميع إلى دائرة الضوء لكن هل ثمة من الجرأة والحزم في العراق ما يكفي للتمحيص في أداء حكومة العراق المتعاقبة منذ الغزو الأميركي عام 2003 وهل إن الفساد ممارسة المتجذرة حقا أمين لكل حكومة جردة حساب بها الخاصة وربما الأمر وقفوا على الأشخاص لا على المؤسسات ثم من يقوى على استجواب المالكي أو جر رموز حكمه إلى العدالة يتحدث إعلاميون وناشطون مدنيون عن فساد مستشر في أجهزة الأمن العراقية وثمة من يعزو الخلل إلى تداخل في الصلاحيات بين تلك الأجهزة وذاك ما يسوقه به وزير الداخلية استقالته هل تلك فعلا هي المشكلة فمن يتحمل مسؤولية الدماء العراقية التي اسالتها عشرة أعوام من الإصرار على استخدام أجهزة لا تؤدي وظيفتها المفترضة شوارع العراق خالية الآن من تلك الأجهزة لكن بعد ماذا