الملف السوري.. العنوان الأبرز بين روسيا وتركيا
اغلاق

الملف السوري.. العنوان الأبرز بين روسيا وتركيا

04/07/2016
في تفاصيل التقارب التركي الروسي المتسارع تكمن كثير من التدخلات والأسئلة رغم تجاوز البلدين أزمة الطائرة الروسية تحوي أجندة التقارب المستأنف عناوين أخرى ليست كلها بجاذبية المنافع الاقتصادية المنتظرة الملف السوري بكل تعقيداته وتباينات مواقف الطرفين إزاءه يبقى العنوان الأبرز في هذا السياق وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو أكد أن بلاده ستواصل التعاون مع الجميع بمن فيهم روسيا لمحاربة تنظيم الدولة لكن موسكو تصر منذ أشهر على أن كل عملياتها العسكرية في سوريا ضد تنظيم الدولة بينما تعارضها سائر الأطراف بما فيها أنقرة بحكم واقع استهداف المدنيين وسقوط مئات القتلى بالقذائف الروسية فكيف ستجمع تركيا بين موقفها الداعم لفصائل المعارضة المسلحة وبين تنسيقها الجديد مع موسكو في أدائها الميداني المثير لانتقادات واسعة في المستوى الأعمق قليلا لا تصنف تركيا كطرف منفرد في الأزمة السورية بل هي عضو في جبهة عريضة تضم السعودية والولايات المتحدة وغيرهما من الدول التي تدعم حركات المعارضة السورية بأشكال متنوعة وجزء كبير من هذه الحركات مدرج في قائمة الإرهاب الروسية فكيف يمكن الجمع بين الموقفين أم ان انقره بصدد إعادة تموضع أدرك طرفان التركي والروسي هذه الإشكالية خلال تدشين مصالحتهم الوليدة وأعلنا أنهما بصدد الاتفاق على تعريف مشترك للإرهاب لكن هذا لم يحدث بعد بينما واقع الصعيد السوري الملتهب يؤكد أن مصطلح الإرهاب ليس لغم الوحيد في طريق التنسيق التركي الروسي المرتقب فوراء ذلك جذر التعاطي المتباين مع الملف برمته بين موسكو التي تصطف مع الأسد وترى مناوي إرهابيين وبين أنقرة التي ترى أن الجماعات المسلحة معارضة شرعية ثارت على حاكم فقد شرعيته