أهالي الكرادة يتظاهرون في موقع التفجير
اغلاق

أهالي الكرادة يتظاهرون في موقع التفجير

04/07/2016
وكأنه التفجير الأول الذي يضرب مدن العراق التي تعيش حالة الانفلات الأمني منذ سنوات ورغم أن تفجير حي الكرادة هو الهجوم الأكثر دموية منذ عام ألفين وسبعة إلا أنه لم يكن الأول من نوعه حوادث مماثلة كثيرة قاربت عدد ضحايا التفجير الذي وصل إلى مائتي قتيل لكن التوقيت كان له دور في إرباك المشهد حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تشهد منذ أشهر حالة سخط شعبي غير مسبوقة بدأت باحتجاجات وانتهت باقتحام المنطقة الخضراء أبرز محركات الاحتجاج كانت تردي الوضع الأمني والفساد وانعدام الخدمات تجاوزت حكومة بغداد تلك الاحتجاجات مؤقتا بإطلاق معركة استعادة الفلوجة بهدف الحد من التفجيرات التي تنطلق منها انتهت المعركة بتحقيق نصر على تنظيم الدولة الإسلامية حسب ما قال العبادي ولكن سرعان ما اردت الأوضاع إلى ما كانت عليه هنا حاول العبادي الظهور بمظهر رجل الدولة القادر على تحقيق الأمن ولو بعد حين لكن جموع الغاضبين كان لهم موقف آخر هتافات مناوئة ورمي بالحجارة والزجاجات الفارغة وغيرها كانت سببا جعل العبادي ومن في موكبه يغادرون مكان التفجير وبعد ذلك صدرت قرارات من العبادي لتخفيف أثر النكبة وتجاوزها أبرزها التعجيل بالإعدامات والتي نفذت خمسة منها بحق أشخاص متهمين بالإرهاب وسحب الأجهزة اليدوية لكشف المتفجرات وقبول إنضمام متطوعين من أهالي المدينة لحفظ الأمن قرارات لم تأتي بجديد في سياق الأمني بالعراق ولم تحد من الاتهامات الموجهة للحكومة بالتقصير الأمني حيث حمل مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري بشدة على الطبقة السياسية وقال إن الساسة هم الطرف الوحيد المستفيد من التفجيرات التي تساهم في بقائهم في السلطة فيما طالبت اللجنة الأمنية في البرلمان باستجواب الوزراء والقادة الأمنيين في أعقاب تفجير حي الكرادة ودعت العبادي إلى تحمل المسؤولية السياسية عن إخفاق وزرائه وقادته الأمنيين