هل سيؤثر إصلاح الجيش التركي على علاقته بالسلطة؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

هل سيؤثر إصلاح الجيش التركي على علاقته بالسلطة؟

31/07/2016
نحو جيش جديد في تركيا إلى ذلك ربما ستنتهي عملية إعادة الترتيب الجارية هناك لشؤون المؤسسة العسكرية منذ ما بعد ليلة منتصف يوليو الانقلابية تشهد تلك المؤسسة أوسع عملية تطهير على الإطلاق فهل بذا تنتهي هيمنتها التاريخية على الدولة والمجتمع كان التئام مجلس الشورى العسكري بعيد الانقلاب في مقر رئاسة الوزراء بدلا من مقر هيئة الأركان مؤشرا إلى ما هو آت وقد أتى سريعا عضوية المجلس ستتوسع بموجب حالة الطوارئ لتشمل نواب رئيس الوزراء ووزراء العدل والخارجية والداخلية بانتباه بالغ يراقب خصوم الرئيس التركي قبل حلفائه كيف يحكم قبضة القيادة السياسية على القوات المسلحة في البلاد سيشرف الرئيس بشكل مباشر على مؤسسة الاستخبارات ورئاسة هيئة الأركان إذا أفلح في تمرير إصلاح دستوري يقتضي أغلبية الثلثين في البرلمان أما وزير الدفاع فسيكون قادة القوات البرية والبحرية والجوية مسؤولين مباشرة أمامه يكتشف العالم هكذا باستغراب أنهم لم يكونوا كذلك لكنها تركيا التي ظل الجيش فيها لعقود يحتل وضعا خاصا سيتأثر ذلك الدور لا محالة بجملة قرارات جديدة منها إغلاق الكليات والمدارس الثانوية العسكرية ومدارس تخريج ضباط الصف لتحل محلها جامعة للدفاع الوطني يضاف ذلك إلى قرار سابق بإغلاق الثكنات العسكرية الواقعة داخل المدن وتحويل بعضها إلى متنزهات ومن القرارات أيضا ربط المستشفيات العسكرية بوزارة الصحة وإلحاق بناء السفن بوزارة الدفاع يبدو المناخ السياسي في تركيا مؤآتيا لتقبل إجراءات كهذه في أعقاب المحاولة الانقلابية الأخيرة إنها فرصة من ذهب لإعادة الأمور إلى نصابها أي وضع القوات المسلحة تحت الإدارة السياسية وتلك من أبرز مقتضيات النظم الديمقراطية فالعسكر في هذا البلد منحتهم الانقلابات والتشريعات نفوذا قل نظيره لكن حكم حزب العدالة والتنمية لم يكف عن تحدي ذلك النفوذ وقبل أن يوفر الانقلاب الفاشل السانحة لذلك كانت إعادة الهيكلة تنضج منذ اثني عشر عاما على نار هادئة شعبية الحزب الحاكم المستمدة من سياساته الاقتصادية الناجحة سهلت الأمر كما استغل حزب العدالة والتنمية في سبيل ذلك أيضا مقتضيات دخول النادي الأوروبي إذا مرر تشريعات أعادت صياغة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والدولة وعدلت عقيدتها كما أن القضايا الجنائية التي تتفجر في وجه التيار القومي الأتاتوركي داخل الجيش كان الدوما في مصلحة فريق الرئيس عمل هذا الفريق بموازاة ذلك على تجريد الجيش من إدارة الملفات الأمنية تدريجيا وعزز في المقابل قوات الأمن التي كانت له خير عون على صد الإنقلاب