بدء أكبر هيكلة للجيش التركي منذ عقود
اغلاق

بدء أكبر هيكلة للجيش التركي منذ عقود

31/07/2016
يسابق أردوغان الزمن في خطواته نحو ضم الجيش تحت جناحي مؤسسة الرئاسة والحكومة فالرجل الذي كاد أن ينتهي الأمر به قتيلا أو سجينا إذا نجح الانقلاب ليلة الخامس عشر من يوليو يريد على ما يبدو تحويل الامتحان القاسي الذي تعرضت له البلاد إلى فرصة لترويض المؤسسة العسكرية التركية مرة واحدة وإلى الأبد لاسيما أن الخطوات والقرارات تبدو وكأنها أكبر من مجرد بمحاسبة من شاركوا في الانقلاب بل في جعل إمكانياتي تكراره أمرا مستحيلا أحدث القرارات الحكومية كان تسريح قرابة ألف وأربع مائة من أفراد الجيش وبينهم ضباط كبار للاشتباه في وجود صلات تربطهم مع جماعة فتح الله غولن المتهمة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة ومن أبرز المشمولين بقرار التسريح العقيد علي يازجي المستشار العسكري للرئيس التركي إضافة إلى مساعد رئيس هيئة الأركان ومدير مكتب وزير الدفاع التسريح تزامن أيضا مع سلسلة تغييرات بدأتها حكومة بن علي يلدرم في هيكلة القوات المسلحة عبر توسيع عضوية مجلس الشورى العسكري بإضافة وجوه مدنية إليه وهم نواب رئيس الوزراء ووزراء العدل والخارجية والداخلية كما تم إلحاق قيادات القوات البرية والبحرية والجوية بوزارة الدفاع لم تتوقف خطوات الحكومة هنا فسعيا منها لتجفيف المنابع التي يتسرب منها أنصار فتح الله غولن إلى المؤسسة العسكرية قررت أيضا إغلاق الكليات والمدارس الثانوية والعسكرية ومدارس تخريج ضباط الصف وتأسيس جامعة جديد باسم جامعة الدفاع الوطني خطوات الرئاسة والحكومة تأتي رغم انتقادات حلفائها الغربيين لاسيما واشنطن التي أعلن أحد أهم جنرالاتها وهو جوزيف فوتيل قبل أيام بأن أوثق حلفائهم في الجيش التركي باتوا إما خارج الجيش أو داخل السجون تصريحات أغضبت أنقرة حيث قال أردوغان إنه لمن العار أن تبدي الدول الغربية اهتماما أكبر بمصير مدبري الانقلاب من الوقوف إلى جانب تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي كما انتقد بشدة عدم مجيء أي زعيم غربي لزيارة البلاد منذ محاولة الانقلاب تطورات وتجاذبات يعتقد أنها ستكون محور الزيارة المرتقبة التي يقوم بها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزف دانفورد لأنقرة حيث ينتظر أن يلتقي خلالها رئيس الوزراء بن علي يلدرم