برينان: من غير المستبعد تقسيم سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

برينان: من غير المستبعد تقسيم سوريا

30/07/2016
اعتراف علني نادر هكذا وصفت تصريحات رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان التي أظهر فيها تشاؤمه بشأن مستقبل سوريا لم يكن تشاؤما عاما بل حرص المسؤول الأمني الأمريكي البارز خلال مشاركته في منتدى أسبن الأمني السنوي على تحديد مقصوده لا أعرف إن كان بالإمكان إعادة سوريا موحدة كما كانت أم لا أو ما إذا كانت ستتحول إلى نوع من البنية الكونفدرالية حيث سيكون للجماعات الأيديولوجية القدرة على حكم أجزاء مستقلة من البلاد هي مخاوف تتخذ شكل الترويج لشكل قادم قريب كما يبدو فالرجل يتحدث في بقية كلمته عن دراية بالمناطق السورية القادرة على الاكتفاء الذاتي في مقابل تلك المحتاجة لدعم خارجي كبير كما يشير إلى تركز معظم السوريين في الغرب مقارنة بخلو شرق البلاد تقريبا من الكثافة السكانية وكأنما يصف مسار السكين في الكعكة السورية وبما يتقارب حسب مراقبين من مصطلح سوريا المفيدة الذي تحدث عنه الأسد من قبل توقعات برينان المتشائمة جاءت في ذات السياق الذي تحدث فيه عن حرص بلاده على مؤسسات الدولة السورية وإن أدى ذلك لتأخر رحيل الأسد وهو ما قد يشي ببعض التناقض على أن التناقض الأكبر يظهر بين تصريحات برينان برمتها وبينما كان شدد عليه وزير الخارجية الأمريكي والروسي مطلع أكتوبر الماضي بضرورة أن يفضي الحل في سوريا إلى أن تكون دولة موحدة وديمقراطية وعلمانية وهو ما يجعل ظهور حديث التقسيم تحولا جذريا أو قل انهيارا في الطموحات لكن لماذا الآن هذا هو السؤال الأكثر تبادر لذهن إزاء تصريحات بريمن في الوقائع الراهنة هناك حلب وما أعلنته موسكو بشأنها من خطة وصفتها بالإنسانية بينما اعتبرتها المعارضة السورية تغيير التركيبة السكانية تهجيرا قسريا ولعل واشنطن عبر مدير مخابراتها المركزية تبحث عن موطئ قدم وتحجز مقعدا في المشهد السوري المقبل وخاصة في ظل غياب أي حليف خالص الولاء لها على الساحة يمكن التعويل عليه وعلى مدار الأشهر الماضية الساخنة في الملف السوري كان طرح الفكرة أكثر استساغة وخاصة قبل بدء العمليات الروسية لكن يبقى أن إعادة طرح فكرة التقسيم من أحد أعمدة الإدارة الأمريكية الموشكة على الرحيل يأتي كنتيجة لواقع متردي تسابقت معاول كثيرة على إعادة نحت ملامحه على مدار خمس سنوات رغم أن أصل القصة يرجع إلى شعب فكر في الخلاص من حاكم رآه مستبد