خريطة طريق السيسي...هل وجدت طريقها؟
اغلاق

خريطة طريق السيسي...هل وجدت طريقها؟

03/07/2016
خريطة طريق السيسي هل وجدت طريقها مرت ثلاث سنوات منذ أعلنها الرئيس الحالي عندما كان وزيرا للدفاع يتصدر مشهد الانقلاب على اول رئيس مصري منتخب بعد ثورة يناير 10 بنود او وعود منها ما تحقق بشق الأنفس وبتصرف ومنها ما بقي مجرد حبر على ورق كما نصت الخارطة عطل دستور 2012 وعزل الرئيس مرسي ليتولى مهامه رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور وبقيت مصر بلا برلمان نحو ثلاث سنوات وبدل تعديل الدستور جاءت لجنة الخمسين بدستور جديد مفصل على المقاس كما يصفه معارضوه دستور أعطى حصانات وامتيازات لمؤسسات الجيش والشرطة والقضاء أجريت انتخابات رئاسية مبكرة غاب فيها عنصر المفاجأة والمنافسة النزيه وبما يقارب سبعة وتسعين بالمائة من الأصوات اختير المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد في صيف ألفين وأربعة عشر انتظر المصريون أكثر من تأجيل قبل أن تجرى أخيرا الانتخابات البرلمانية على مرحلتين في أكتوبر ونوفمبر ألفين وخمسة عشر انتخابات كشفت تراجع شعبية الرئيس السيسي وخيبة الأمل لدى الشباب الذين قاطعوا مراكز الاقتراع لم تتجاوز نسبة مشاركة رسميا في ذلك الاقتراع ستة وعشرين بالمائة ماذا عن الجهود التي لم تتحقق وفي بعض الحالات حققت عكس ما كان مرجو حكومة الكفاءات الوطنية لم تكن سوى حكومة ترسخ عودة الدولة العميقة والمؤسسة العسكرية كان اول قراراتها سياسيا أمنيا بموجبه فض اعتصام رابعة والنهضة وارتكبت مجزرة أودت بحياة مئات من أنصار الرئيس المعزول مرسي ما تحقق فعليا من بند حرية الإعلام هو التضييق على كل صوت لا يمجيد حكم العسكر اعتقل الصحفيون وحوكموا بتهمة واهية وأقر البرلمان غير الممثل لكل المصريين قانون يعطي الرئيس حق تعيين أعضاء المجلس الأعلى للصحافة ورؤساء تحرير الصحف فأين الحرية في كل هذا نص البند التاسع من الخريطة على تمكين الشباب ودمجهم في مؤسسات الدولة يبقى هذا البند الأكثر انتقادا مثارا للجدل بسبب الاعتقالات غير المسبوقة وأحكام الإعدام التي تصدر بالمئات من يتصدر المشهد السياسي في مصر غير كبار السن ورد في البند العاشر والأخير من قائمة الوعود المنسية تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تتضم شخصيات تتمتع بالمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية تمثل مختلف التوجهات الذي حدث هو أن هذه اللجنة لم ترى النور وزوج بعشرات الآلاف من أطياف مختلفة في غياهب السجون أولهم وأكثرهم عددا جماعة الإخوان المسلمين والمؤيدون لها ثم جاء دور من ساندوا يوما السيسي واختلف معه بسبب قانون المظاهرات وتمديد فترة الحبس الاحتياطي ومن هؤلاء حركة السادس من إبريل بشكل ممنهج أقصيت شخصيات سياسية محسوبة على التيارين العلماني والديمقراطي لتقاسم السلطة العسكر وأباطرة المال والأعمال في البلاد مصر ما بعد الخريطة ربما أكثر ضياعا ونقسما وحتما اقل حرية