الحقائق تنجلي لمن دعموا الانقلاب بمصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الحقائق تنجلي لمن دعموا الانقلاب بمصر

03/07/2016
لم يدم بريق هذا المشهد طويلا كما تمنى صانعوه آلاف المصريين الذين رحبوا بالانقلاب على أول تجربة ديمقراطية في بلادهم لم يعد كثير منهم سعيدا بالجنرال الذي جاء على صورة المخلص صور الأمر في بدء كإجماع شعبي على الرجل لا يشذ عنه سوى الإخوان ومن في فلكهم لكن السنوات الثلاث التالية تكفلت سريعا بجلاء كثير من الحقائق بدأت عمليات القفز مبكرة من قارب السيسي حتى من بعض الجالسين حوله في تلك الليلة على وقع تعالي أمواج الدماء نبهت المجازر قليلين أدركوا أن ما فعله الرجل لم يكن إنقاذا لمصر كما صورا لهم لكن المفارقة أن دائرة القمع دارت سريعا حتى على من دعم السيسي وانقلابه بدعوى استكمال ثورة يناير لم يصبر وزير الدفاع الذي بات رئيسا فيما بعد على شباب حركات ثورية أيده بادئ الأمر الممارسات الأمنية التي تجاوزت رافضين نظام إلى غيرهم خفضت كثيرا من شعبية السيسي ونظامه نقابة الأطباء تغضب الاعتداء رجال الشرطة على أطباء داخل مستشفى وتقتحم الشرطة نقابة الصحفيين فتستعدي دولة السيسي الصحافة بعد أن اعتمدت عليها لترويج مساء الثالث من يوليو لم يكن القمع وحده ما فض ناس من حول السيسي ومشروعه تبخر الوعود الاقتصادية والتفريط في مقدرات الدولة الاستراتيجية تتابع بشكل أعاد للشوارع وبقوة هتافات إسقاط النظام إنعكاسات السياسات الحكومية إزاء مشروع سد النهضة الإثيوبي ضربت بقسوة قطاعات من الفلاحين تعبت أذرع السيسي الإعلامية كثيرا في استقطابها لمعسكره يوضع هذا بجوار أنباء التنازل عن حقوق مصرية في غاز حوض المتوسط وغيره فيشعر قطاع عريض من المصريين أن السيسي ينتهج التفريط في سيادة بلادهم وحقوقها بانتظام أخطاء النظام وعثراته قلبت عليه منابر إعلامية مهدت للانقلاب العسكري تتداخل هنا مع الأخطاء صراعات داخلية وإقليمية مكتومة لن تنعكس حاليا إلا في الأداء الإعلامي كان يمكن لكل ما سبق أن يبقى بعيدا عن شرائح البسطاء لكن الانهيار الحاد للعملة كوى ظهور هؤلاء بغلاء اشعل أسعار الغذاء والدواء لعل شرائح محدودة هي التي لم تنفض من حول السيسي حيث لا يتوقف الإغداق المادي عليهم لاستبقاء الولاء