المدنيون.. الخاسر الأكبر في معركة منبج
اغلاق

المدنيون.. الخاسر الأكبر في معركة منبج

29/07/2016
منبج المدنيون هنا خارج كل حساب الصور من البشاعة بحيث حجبنا عنكم كثيرا منها إنها أحدث فاتورة يدفعها المدنيون لصراع يبدو أنهم سيتحملون أيضا تبعات انتصار هذا الطرف فيه أو ذاك سقط العشرات من أبناء قرية الغندورة وحي الرابطة في قصف نفذة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ومرة أخرى تعد القيادة المركزية الأميركية بالتحقيق فيما تسميها تقارير عن وقوع ضحايا مدنيين خلال الضربة الجوية يفترض في غارات التحالف أنها تستهدف مقاتلي التنظيم الذي يطلق على نفسه الدولة الإسلامية لكنها تقتل مدنيين كما تفعل في منبج وريفها وتقتل الناس أيضا نيران المعارك التي يخوضها التنظيم مع قوات سوريا الديمقراطية الفصيل المدعوم أمريكيا والذي يضم مقاتلين عربا موالين لنظام الأسد لكن يغلب الأكراد على تركيبته يحدث أن تضارب الأنباء حول قاتل المدنيين كما حدث في قرية البوير التي أعدم عشرون من سكانها ويحدث غالبا أن تتقاذف الأطراف المتحاربة التهم بينها بالمسؤولية عن استهداف المدنيين أو اتخاذهم دروعا بشرية لكن يبدو أن حملة السلاح جميعا لا يلقون كبير بال لمصير نحو ربع مليون مدني يشتد عليهم الخناق في منبج إنهم عالقون بين الحصار والموت وبين حسابات الأطراف المنخرطة في معركة منبج لكن لما كل هذا الاهتمام بهذه المدينة الواقعة إلى الشرق من حلب قرب الحدود السورية التركية من الواضح أن أهميتها الاستراتيجية العسكرية تكاد تنافس أهمية الرقة او حلب فهي تعد ممرا إستراتيجيا لتنظيم الدولة من الحدود إلى محافظة الرقة وهي قبل ذلك آخر معاقله غرب خط الفرات باستثناء جرابلس والباب كما أنها في اعتقاد محليين أولى القواعد التي تستقبل المقاتلين الأجانب الملتحقين بصفوفه أما الأكراد الذين تقدموا غرب نهر الفرات فيرومون إتمام كانتونهم في الشمال السوري يتصل قطاعات الجزيرة و كوباني عين العرب بعد سيطرتهم على الشريط الحدودي مع تركيا أما الجيب المتبقي بين ضفتي الفرات الغربية وقطاع فرين فيبدأ بمنبج وصولا إلى جرابلس شمالا نحو ذلك الهدف إذن تتحرك قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري تسعى منذ نحو شهرين بدعم من التحالف الدولي لطرد تنظيم الدولة من بيج وسرعان ما شددت تلك القوات حصارها على المدينة التي تقطنها تاريخيا غالبية من العرب وهؤلاء تحديدا هم الآن ضحايا التصفية والحصار تهجير