الاقتراض سياسة مصرية لأزمات لا تنتهي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الاقتراض سياسة مصرية لأزمات لا تنتهي

28/07/2016
الاتجاه للاقتراض سياسة تنتهجها الحكومة المصرية لمواجهة تراكم ازمات اقتصادية لا تكاد تنتهي أعلنت الحكومة أنها تسعى للحصول على اثني عشر مليار دولار من صندوق النقد الدولي قالت إنها لدعم خطط الإصلاحات ترفض التحدث عنها أو تحديد ملامحها اقترضت مصر منذ دخولها عضوا في صندوق النقد الدولي عام ثمانية وسبعين أربع مرات الأولى كانت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات واقترضت مرتين في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وعلى مصر ديون مستحقة لدى الدول الأعضاء في نادي باريس الاقتصادي بلغ الدين الخارجي مصر نهاية مارس الماضي أكثر من ثلاثة وخمسين مليار دولار ما يفوق ربع الناتج المحلي الإجمالي إذن هل تعتبر سياسة الاقتراض من صندوق النقد بعد أن طلبت الحكومة سابقا قرضا من البنك إفريقي حل لتلك الأزمات المتفاقمة أم أنها ستزيد أعباء على البلاد وتثقلها بمزيد من الديون تأتي هذه الخطوة وسط أزمة حادة للجنيه المصري إذ هوت قيمته مقابل الدولار في السوق السوداء والرسمية على السواء وهو مرشح لمزيد من الانخفاض بحسب شروط البنك الدولي وفق ما ذكرت مواقع مصرية يفرض صندوق النقد على الدول المقترضة شروطا قاسية ويطالبها بالوفاء بالتزامات كبيرة وتوضع تحت رقابة شديدة في مسيرة معالجة أزماتها المالية تحتوي شروط على كثير من التفاصيل تجعل الحكومات تركز جهودها على تلبية متطلبات القرض بدلا من التركيز على تحسين مستويات معيشة الشعوب اثقال كبيرة خلفها عدم الاستقرار في مصر إذ يسير الاقتصاد المحلي بوتيرة نمو بطيئة ويعاني من شح بالنقد الأجنبي وشبه شلل في حركة السياحة وتراجع إيرادات قناة السويس يقول الاقتصاديون إن برنامج الإقراض من صندوق النقد يعني أن على مصر أن تمضي قدما في إصلاحات إقتصادية مؤلمة تضمن في بعض منها فرض ضريبة القيمة المضافة وخفض الدعم عن كثير من السلع الأساسية وصلت نسبة الفقر في مصر خلال العام الحالي وفقا لإحصاءات رسمية لأكثر من ربع السكان بينما تقدرها أخرى بالواقع بأضعاف المعلن وتثير تلك الشروط مخاوف لدى الشارع المصري من موجة ارتفاع جديدة بالأسعار تثقل كاهل المواطن وتزيد من الأعباء عليه وربما تتكرر أحداث انتفاضة الخبز في يناير عام سبعة وسبعين عندما ثار الشعب المصري لزيادة في سعر الخبز خمسة قروش فقط بناء على شروط صندوق النقد الدولي آنذاك