نزف متواصل للجنيه المصري أمام الدولار
اغلاق

نزف متواصل للجنيه المصري أمام الدولار

26/07/2016
مضى هذا الزمن الجميل وحل زمن آخر منذ منتصف القرن الماضي ببدء الحكم العسكري في مصر ففي خمسينيات القرن الماضي كانت قيمة الجنيه أربعة أضعاف الدولار ومنذ إذ بدأت رحلة التراجع التدريجي للجنيه ثم قفز سريعا نحو الهاوية خلال السنتين الماضيتين فواصل اليوم سعر الدولار إلى ثلاثة عشر جنيها مصريا وربما يزيد وهو مستوى تاريخي قياسي يعني ببساطة أن أي مصري كان يدخر أموالا منذ أربع سنوات قد خسر نصف قيمتها الشرائية وامام نزيف الجنيه تبدو إجراءات الحكومة عاجزة عن إنقاذه لاسيما بعد جفاف منابع العملة الصعبة مع تراجع السياحة وركود الاستثمارات الأجنبية يضاف إلى ذلك تراجع الصادرات بشكل ملحوظ مع إغلاق آلاف المصانع خلال العامين الماضيين أكثر من ذلك هو ضبابية رؤية الحكومة للإصلاح الاقتصادي في ظل هيمنة إدارة القضايا الأمنية والسياسية وأعباء إنفاق مالي مثل إبرام صفقات شراء أسلحة بالمليارات وتأتي عمليات الاقتراض والمعونات فتفاقم أزمة مالية في بلدة يكتوي فيه عامة الناس بنار غلاء الأسعار شكاوى المواطنين ربما تعزيزها أحدث تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي أعلن أن ثمانية وعشرين في المائة من المصريين فقراء لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم لكن ثمة مفارقة تستحق التأمل أن تكون هذه هي الأجواء التي تحل فيها الذكرى الأولى للافتتاح تفريعة قناة السويس التي ووعد المصريون يومها بأنهار من الرخاء