ساحل العاج وفرنسا بين الإرث الاستعماري والمصالح
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

ساحل العاج وفرنسا بين الإرث الاستعماري والمصالح

25/07/2016
حين تخبر سيسيل أصدقاءها عن كونها من ساحل العاج فإنهم عادة ما يندهشون يسألها البعض إن كانت هناك افيال بجوار منزلها فهي بالنسبة لهم كان مجهولا لكنها تعتبر نفسها إيفوارية بقدر ما هي فرنسية وترى في البلاد موطنا لها حين قررت ان انتقل للحياة هنا كان الأمر غريبا بالنسبة لعائلتي وأصدقائي لكنني وجدت هنا حياتي التي أريد أعمل في مجال الفنون وهذه البلاد توفر لي فرصة لتحقيق ذلك على شواطئ الأطلسي قصة مماثلة جاء بترك من فرنسا إلى هنا قبل سنوات ليقيم سلسلة من الفنادق غرب البلاد الآلاف من أقرانه المتواجدين في ساحل العاج يقول أنه يشعر بهذا المكان مستقرا دائما له ساحل العاج مثل فرنسا بنسبة لي أحس بأنها مكان جيد وأمن للسكن والعمل لاشك أن ما يجمعنا كشعبين يجعلني مطمئنا هنا التجارة في أفضل حال والحياة هنا جميلة لم تشهد مستعمرة فرنسية سابقة علاقة شبيهة بتلك التي بين البلدين ساحل العاج تحتوي أكثر الموارد الطبيعية بين جيرانها في المنطقة كما توجد فيها أكبر قاعدة عسكرية رغم أن لساحل العاج جيرانا مر بفترات متشابهة من الاستعمار الفرنسي إلا أن وجودهم هنا لا تخطئه العين وهو ما قد يدفع البعض إلى تسميتها بنسخة فريقية من فرنسا يعود الوجود الفرنسي هنا إلى القرن التاسع عشر حين احتلت أغلب دول غربي أفريقيا تبدل النفوذ بعد الاستقلال إلى هيمنة عن بعد وظلت العلاقة قوية حتى انقلاب عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين شهدت توترا إبان حكم الرئيس الأسبق لوران باغبو وصل إلى قتل العديد من الجنود الفرنسيين لكن النظام الحالي يريد علاقة مختلفة توضع في إطارها الصحيح حيث يرى البعض أن زمان تملي فيه فرنسا الأوامر قد ولى إلى غير رجعة عبد الله الشامي الجزيرة غرام بسام ساحل العاج