المحاربون القدماء في ساحل العاج يعانون الإهمال
اغلاق

المحاربون القدماء في ساحل العاج يعانون الإهمال

24/07/2016
حين ولد هؤلاء الصغار كانت الحرب الأهلية بساحل العاج في أوجها وقتها انقسمت البلاد إلى شمال متمرد وجنوب نظامي فوجد آباؤهم أنفسهم وجها لوجه كان كريستوف مزارعا في شمال البلاد انضم وقت الحرب إلى جبهة من نتصروا في النهاية بينما حمل مونتي وهو عامل جنوبي السلاح مع قوات النظام الأسبق كان الأمر حينها لأجل الوطن كما يقول النتيجة بالنسبة لكليهما أضحت الآن واحدة فما انتظره من نعيم كان سرابا فريتس جاء المسلحون إلينا وقالوا لا يوجد في قريتنا رجل يمكث في المنزل أعطوني سلاحا وسترة عسكرية ثم أخذوني إلى مدينة وكان حيث مركز التمرد أصيبت في الحرب وانتهى بها الأمر بلا عون ولا مستقبل كانت السيارات تطوف في أبيدجان تنادي بحمل السلاح ضد المتمردين وكنا شباب نرى في ذلك دفاعا عن بلادنا كانوا يعطوننا حينها مصروفا يوميا يقدروا بدولارين واليوم لا يتذكرون أحد هذا الأمر دفع بعض هؤلاء إلى التظاهر طلبا لحقوقهم عدة مرات لكن حقوقيين يخشون أن يتجاوز الأمر ذلك للعودة لحمل السلاح مرة أخرى يبدو الأمر مثيرا للاستغراب فعلى الرغم من وضع السلطات ملف المصالحة الشاملة كأولوية فإن من حاربوا مع المنتصر والمهزوم في الحرب الأهلية ما زالوا ملف غير مطروق وهو ما قد يثير التوتر ويصبحوا أمرا خطيرا تقدر اعداد المحاربين السابقين بمائة ألف شخص لكن أقل من عشرة في المائة فقط أدمجوا في وظائف حكومية رقم يبدو ضئيلا وتعلل السلطات بالصبر للإنجاز لكن ضيق العيش قد لا يعطي فرصة لطول البال لكل حرب ضحاياها منهم من يوارى الثرى ومنهم من يتوارى عن الأنظار ليبدأ صفحة جديدة لكن البعض قد لا يستطيع بسهولة طي صفحة الماضي عبد الله الشامي الجزيرة أبيدجان بساحل العاج