تمديد حالة الطوارئ يثير الجدل بفرنسا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تمديد حالة الطوارئ يثير الجدل بفرنسا

22/07/2016
بتمديدها ستة أشهر أخرى تغطي حالة الطوارئ في فرنسا عام ثالثا فهي بدأت في الثالث عشر من نوفمبر من العام الماضي غداة هجمات باريس الدامية وتستمر طيلة العام الحالي وحتى يناير من عام ألفين وسبعة عشر هي المرة الرابعة على التوالي التي يمدد فيها البرلمان الفرنسي الطوارئ منذ تلك الهجمات وهو التمديد الأطول حتى مساء الرابع عشر من يوليو الحالي التاريخ اليوم الوطني الفرنسي كان قرار الرئيس فرنسوا أولاند إلغاء حالة الطوارئ إبتداءا من السادس والعشرين من هذا الشهر غيرأن درجة الصفر التي حددتها الجهات الأمنية في سلم مخاطر التهديد والتي أقنعت أولاند بإلغاء حالة الطوارئ إنتقلت فجأة إلى الدرجة القصوى بعد أن تحولت احتفالات اليوم الوطني في مدينة نيس إلى فاجعة إثر دهس مئات الأشخاص في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية باتت حالة الطوارئ إذن جزءا من الحياة اليومية للفرنسيين وهم بذلك وفق حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف والحزب الشيوعي يدفعون ثمن إخفاق أجهزة الأمن والاستخبارات في ظل السلطة الاشتراكية رغم استنفار تلك الأجهزة منذ هجمات باريس وحضور الهاجس الأمني قبلها وبعدها خلال حوادث متفرقة داخل فرنسا وهجمات في بلدان أوروبية أخرى تمديد حالة الطوارئ هذه المرة حمل تدابير استثنائية خلت منها التمديدات السابقة وبينها منح الجهات الأمنية حق دهم أي مكان مشتبه فيه دون إذن قضائي والسماح بتفتيش وتوسيع أي عملية أمنية كلما اقتضت الضرورة ذلك يخول التمديد الجديد أيضا الجهات الرسمية الإطلاع على المعلومات الخاصة بالأفراد والجماعات في الحواسيب والهواتف رغم أن ذلك يتعارض مع مبدأ الخصوصية الذي هو من صميم مبادئ حقوق الإنسان في النظام الديمقراطي وبغض النظر عن الجدل الداخلي في فرنسا بشأن توالي تمديد حالة الطوارئ دون استفتاء شعبي فإن خطوات مثل تلك تبدو قرارا سياديا يتعلق بأي دولة تحدده وفق أوضاعها الخاصة في هذا السياق تطرح طوارئ فرنسا أسئلة عن واجهة الانتقادات التي وجهتها باريس لأنقرة في قراراتها بشأن محاولة الانقلاب التي تعتبر تهديدا وجوديا جوهريا للنظام الديمقراطي وتعديا على حياة الناس علما أن تركيا سبق وأن تعرضت مرارا لهجمات دامية كتلك التي شهدتها فرنسا إلا أنها لم تعلن حالة الطوارئ