القضاء الكويتي يعيد خلية حزب الله للواجهة
اغلاق

القضاء الكويتي يعيد خلية حزب الله للواجهة

21/07/2016
العبدلي خلية وقضية فتلك يد إيران حين تعبث بأمن الكويت القومي أو بها على الأقل تنبئنا قضية خلية ذراعها العسكرية في المنطقة حزب الله اللبناني وتلك خلية افتتضح أمرها في هذه الدولة الخليجية في صيف العام الماضي حينها ضبطت الأجهزة الأمنية ثلاثة من أعضاء الخلية في مزرعة بمنطقة العبدلي غير بعيد من الحدود العراقية و ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة لاحقا جرى توقيف مزيد من أفراد ما عرفت بخلية حزب الله أو العبدلي القضية المتهم فيها خمسة وعشرون كويتيا وإيراني واحد قذف بها المسار القضائي من جديد إلى الواجهة فى محكمة الاستئناف ثبتت الحكم بإعدام المتهم الأول وهو كويتي لإدانته بتهم منها التخابر لمصلحة إيران وحزب الله كما خففت الأحكام عن آخرين وبرأت غيرهم ولم تنظر المحكمة في الأحكام بحق المحكومين غيابيا وبينهم المتهم الإيراني الفار أمام رجال القانون متسع من الوقت لقراءة دلالات تلك الأحكام أما التحليلات السياسية فلا تزال تحاول فهم هذه المحاولة الإيرانية لاختراق دولة لم تعرف العلاقات معها توترا منذ الغزو الأمريكي للعراق لم تكن كذلك على الدوام فما كانت طهران لتنسى للكويتيين دعمهم العراق في الحرب العراقية الإيرانية ولم ينس الكويتيون حتما محاولة اغتيال أميرهم السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح في ثمانينات القرن الماضي ولا واقعة اختطاف طائرة الجابرية الكويتية مع ذلك أفلح الجانبان الكويتي والإيراني في صياغة علاقة طيبة وإن بدت لبعض المراقبين إيجابية من جانب واحد يجد رأيهم ذاك سندا في التحركات الإيرانية العدائية الظاهرة منها والخفية تجاه الكويت وعرب الخليج بصورة أعم قد يتخذ ذلك شكلا تصريحات من كبار الساسة الإيرانيين وقد يكون أخطر من محاولة زرع خلايا إرهابية إيرانية هنا وهناك تدخر لوقت الحاجة ولعل التعاطي السياسي والإعلامي بل والقضائي مع خلية حزب الله يثبت أن إيجابية السياسة الكويتية تجاه إيران أمر له حدود والواقع أن تلك المكاشفة نادرة ليست التغيير الوحيد فالكويت بدت مواقفها من تغول إيران حازمة متسقة مع البيت الخليجي نذكر كيف سحبت سفيرها من طهران كرد فعل على اقتحام السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد ولافت أيضا سرعة تفعيل الكويت لقرار مجلس التعاون الخليجي القاضي باعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية ولم تتخلف الكويت عن أي موقف أو تحرك خليجي حيثما ألحت الحاجة للتصدي لسياسة إيران ووكلائها المحليين قد يكشف ذلك جانبا من مقاصد خلايا حزب الله ومن خلفه إيران ففي الحالة الكويتية يراد على الأرجح إذكاء نار الطائفية في أكثر دولة خليجية تنبض بالحياة السياسية هنا حيث تجربة ديمقراطية استوعبت التنوع والتعدد الطائفي والسياسي ضمنا حالة من الاستقرار يبدو أنها لا تروق البعض