اعتراف فرنسا بوجودها العسكري السري دعما لحفتر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

اعتراف فرنسا بوجودها العسكري السري دعما لحفتر

20/07/2016
احتاج الأمر إلى أن يفقد جنودها أرواحهم حتى تعترف فرنسا بوجودها العسكري السري في ليبيا دعما للواء المتقاعد خليفة حفتر لقد أقر رئيس البلاد فرانسوا أولاند ووزارة الدفاع بمقتل ثلاثة عسكريين فرنسيين في بنغازي إثنان منهم قتيلا بحادث سقوط مروحية قالت سرايا الدفاع عن بنغازي إنها أسقطتها خلال معارك ضد قوات حفتر في منطقة المقرون غربي المدينة لكن أولاند ووزارة الدفاع ادراجى الحادثة في سياق عملية استخباراتية خاصة ضد الإرهاب أيا يكن الأمر فالواضح أن الحادث الذي لم يكن بالإمكان إخفاؤه كشف زيف تصريحات رددتها باريس وحفتر طوال شهور تنفي وجود أي دعم فرنسي أو غربي ففرنسا في خطابها الرسمي تدعم حكومة الوفاق الوطنية الليبية التي تدعمها أيضا الأمم المتحدة وهي بذلك حكومة يفترض أنها الممثلة للسيادة الليبية وهي من يقرر قبول أو رفض أي وجود عسكري أجنبي في البلاد ثم إنها وحدها من يتولى محاربة الإرهاب وسائر الملفات كما جاء في إعلان تشكيلها لكن اللواء المتقاعد الذي تجاهلته ترتيبات حكومة السراج آثر خوض معركة خاصة به تحت شعار محاربة التنظيمات الإرهابية وهو عمل خارج شرعية الدولة بمنطق المجتمع الدولية نفسه فكيف يستقيم لفرنسا أو أي جهة أجنبية أخرى دعم السلطات الشرعية والقوى الخارجة عنها في آن معا ثم إن فرنسا باستطفافها إلى جانب حفتر تكون عمليا تقاتل من يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية وهي التي اكتوت ولا تزال بهجماته الدامية على أراضيها أهو خطأ في الحسابات والتقديرات أم إصرار على دعم فصيل بعينه من أجل فرض مشهد عسكريا وربما سياسيين لاحقا خلافا لما ارتضاه الليبيون والمجتمع الدولي لا يعرف الآن ما إذا كان الاعتراف الفرنسي النادر سيجعل باريس وعواصم غربية أخرى تتراجع عن تدخلاتها في الشأن الليبي أم أن ذلك الاعتراف سيزيح أي عقبات أمام مزيد من التدخل لكن الثابت هو أن تلك التدخلات معلنه أو سرية لا تحقق السلام والاستقرار بقدر ما تؤجج الصراع وتربك عمل حكومة الوفاق ولعل ذلك ما يفسر جانبا من أسباب استمرار تدهور الأوضاع في ليبيا منذ سنوات