حفتر.. مظهر واثق يخفي كثيرا من الانكسار
اغلاق

حفتر.. مظهر واثق يخفي كثيرا من الانكسار

19/07/2016
مظهره الواثق يخفي كثيرا من الانكسار فحملة خليفة حفتر التي سماها قبل عامين الكرامه لم يبق لها من اسمها نصيب كبير في الشرق الليبي مسرح تلك الحملة تتوالى خسائر قوات اللواء الليبي المتقاعد بينما يتقدم الثوار ويستعيدون مواقع وأراضيه فهل هي انتكاسة لما يصفها البعض بالثورة المضادة الأكيد أنه مع كل رجل من قواته يقتل في اشتباك أو تفجير أو إسقاط طائرة ينكمش مزيد من أطماع خليفة حفتر العسكرية وطموحاته السياسية خسر في مواجهة منطقة المكرور غربي بنغازي خمسة وعشرين من رجاله دفعة واحدة وأصيب خمسة عشر قبل ذلك بقليل قتل أربعة من طاقم إحدى طائراته أسقطها مقاتلو سرايا الدفاع عن بنغازي في المنطقة ذاتها وقيل إن اثنين من القتلى ملامحهما أجنبية يبدو أن الواقعة جاءت لتدعم قول القائلين بتلقي خليفة حفتر دعما غربيا فلطالما تواترت التقارير عن تلقيه عونا عسكريا واستخباراتيا وماليا من دول أجنبية وقيل إن مركز للعمليات الدولية يساعده في عمليات الاستطلاع الأمر بدا أكبر من ذلك فقد فضحت تسجيلات صوتية مسربة أخيرا إنخراط قوات فرنسية وأميركية وبريطانية مع حفتر في عملياته بالشرق الليبي وتلك عمليات تستهدف خصوم اللواء من جماعات الثوار التي منها من يقاتل تنظيم الدولة بل ويدحره كما حدث قبل عام في درنه الدعم العسكري الغربي الخفي لحفتر إذا تأكد يكشف عن ازدواجية محيرة فهو يناقض الجهود الدبلوماسية التي تقول الدول المعنية إنها تدعمها لتحقيق الاستقرار في ليبيا أو ليست باريس وواشنطن ولندن في صف حكومة الوفاق الليبية التي تتمتع باعتراف الأمم المتحدة ودعمها لن يسعى هؤلاء تبرير الأمر بمكافحة الإرهاب فتلك مهمة تطلع بها حكومة الوحدة الوطنية الليبية هناك في سرت بينما هنا في بنغازي يخوض حفتر حربه الخاصة ولئن كانت حربه تلك تحظى بدعم خارجي مصحوب كما يبدو باستثناء من حظر السلاح فإنها لم تمكنه بعد عامين من بسط السيطرة على بنغازي كلها لعل استقواء اللواء المتقاعد بالخارج سيزيد موقفه تصلبا ويشعره بعدم الحاجة إلى تسويات مع حكومة الوحدة التي تراجع تأثيره بعد الاعتراف الدولي بها لكن من مفاعيل ما تردد عن الدعم الغربي أيضا النيل من سمعة الدول الداعمة لحفتر سرا كما يهدد وذاك أخطر بالإضرار بجهود إحلال السلام في ليبيا وإخراجها من متاهة الفوضى