حلب.. من سيئ إلى أسوأ
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

حلب.. من سيئ إلى أسوأ

18/07/2016
من سيء إلى أسوأ تتجه الأوضاع الإنسانية في حلب وريفها فبعد أن أحكمت قوات النظام السوري وحلفاؤها طوق على الجزء الشرقي من المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة بات مئات آلاف السكان محاصرين تماما والخشية الآن من حصار طويل وما يعنيه ذلك من تجويع قاتل كذاك الذي شهدته مضايا وبلدات أخرى في ريف دمشق أو أن يطورا جيش النظام حصاره إلى اقتحام تلك المناطق وهو ما قد يوقع إن حدث مجازر جماعية تضاف إلى القتل بالجملة عبر القصف الجوي المستمر من الطائرات الحربية الروسية ومقاتلات النظام يخشى من ذلك لأن هذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية تعد حواضن للمعارضة أو على الأقل تتهم بذلك فرض الحصار الشامل على حلب واقعا جديدا على السكان إذ لا طريق ولا منفذا آمنا للخروج من المدينة بعد قطع طريق الكاستلو الحيوي الذي يربط شرقها بريفها الغربي وهو آخر خطوط الإمداد للمعارضة بالسلاح وللسكان بالمؤن لذا بات لزاما على المدنيين في هذا الفصل الحار تقسيم مخزوناتهم المتواضعة أصلا من الغذاء والمياه لأيام طويلة وصعبة وقد تحدث بعض السكان عن نفاد عدد من المواد الأساسية كالخبز بينما شهدت أخرى ارتفاعا جنونيا في الأسعار لا طاقة لهم بتوفيرها يقدر عدد السكان المحاصرين في حلب وريفها الآن بنحو 400 ألف نسمة وثمة من يقول إن العدد أكبر من ذلك بكثير أما الأمم المتحدة ومؤسساتها الإغاثية فلم تتحرك حتى الآن لمساعدة المحاصرين واكتفى مكتبها لتنسيق الشؤون الإنسانية بإبداء قلقه من قطع طريق الكاستيلو أمام الإمدادات الإنسانية وإلى شرقي مدينة حلب وأوضح المكتب أن ما يتوفر في الأحياء الشرقية للمدينة حاليا من الغذاء والدواء لا يكفي إلا لفترات محدودة وتعد هذه التطورات على الصعيد الإنساني والمعيشي المتدهور أصلا من تداعيات المعارك الدائرة بين قوات النظام والمعارضة والتي اشتدت منذ السابع من الشهر الحالي قبل أن يحقق جيش النظام السوري هذا التقدم ويو تطويق المناطق الآهلة بالسكان مستفيدا على ما يبدو من الأحداث في تركيا على الأقل لناحية انشغال العالم والإعلام الدولي بها