التجويع.. لا يقل فتكا عن البراميل المتفجرة
اغلاق

التجويع.. لا يقل فتكا عن البراميل المتفجرة

14/07/2016
حلب الشرقية محاصرة ومهددة بكارثة إنسانية بعد قطع طريق الكاستيلو كان لسنوات طريق الإمداد الوحيد للمناطق الخاضعة للمعارضة السورية في المدينة تغيرت الخريطة العسكرية وبات الكاستيلو تحت سيطرة القوات الحكومية ما بين مئتي الف وثلاثمائة ألف مدني يقاومون حصارا ستظهر نتائجه أكثر بعد شهر التاريخ الذي قدرته الأمم المتحدة لنفاد كل المواد الغذائية المخزنة مود لا تكفي لإطعام أكثر من 140 ألف مدني وبالنظر إلى تعثر المسار السياسي وتقدم الجيش النظامي المدعوم من روسيا ومليشيات أجنبية لا يستبعد أن يتكرر سيناريو مأساة الغوطة في حلب الشرقية للحصول على الخبز ينبغي الانتظار ساعات وفي طوابير طويلة أمام بعض الأفران التي لم تتوقف بعد عن العمل إرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى أربعة وعشرين دولارا بعد إن كان نصف هذا المبلغ قبل معركة الكاستيلو بالرغم من صعوبة الوصول والحصول على معلومات دقيقة من داخل حلب يفيد تقرير للأمم المتحدة بأن المدينة من بين الأكثر تضررا نتيجة الصراع الدائر يضيف التقرير أن معظم الناس يعتمدون على المساعدات الإنسانية علما إن القوات النظامية والمتحالفين معها يحاصرون ستمئة ألف شخص في ثمانية عشر موقعا في مناطق مختلفة من سوريا فداريا في الغوطة الغربية محاصرة منذ نحو أربع سنوات يعاني فيها ما لا يقل عن ثمانية آلاف مدني الجوع ونقص المواد الطبية واستنادا لنداءات إغاثته أطلقها ناشطون من داخل المدينة فإن الوضع هناك تفاقم بشكل مخيف خلال الأيام الأخيرة لم تنجح الأمم المتحدة في إدخال شحنات المساعدات الإنسانية طيلة السنوات حصار دارية إلا مرة واحدة وذلك قبل أسابيع من الآن سلاح الحصار والتجويع الذي استخدمه نظام دمشق لا يقل فتكا عن براميله المتفجرة سياسة العقاب الجماعي تثير إدانات وبيانات شجب من المجتمع الدولي العاجز حتى اللحظة عن تحديد مواعيد للجولة المقبلة من المفاوضات بين النظام والمعارضة في جنيف ينتظر الجميع الاتفاق أو الصفقة المحتملة بين واشنطن وموسكو لإرغام الأطراف على التفاوض والقبول بصيغة الحل السلمي المبهم الذي لن يكون سوريا صرفا كما لم تكن الحرب دائما بين السوريين فقط حرب وحرب بالوكالة يدفع دائما المدنيون فاتورتها وكم هي باهضة