لماذا فشلت الأمم المتحدة بحل القضايا العربية؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

لماذا فشلت الأمم المتحدة بحل القضايا العربية؟

13/07/2016
مثلت البلاد العربية أحد أهم فضاءات عمل الأمم المتحدة منذ نشأتها قبل أكثر من سبعين عاما لكن ذلك الحضور الأممي لم يكن دوما محمودا في قضايا العرب وملفاتهم الساخنة لا بل إن ثمة من يعتبر أن العرب اكتووا بنار قراراتها أكثر مما استفاد منها ولعل قضية فلسطين الشاهد الأبرز على إخفاق المنظمة وإذا كانت قد فشلت حتى الآن في حل تلك القضية فإن قضايا عربية أخرى كثيرة طرأت على المشهد وكرست هذا الفشل الأممي في سوريا حيث يستمر نظام الأسد وحلفاءه في القتل والترويع والتشريد منذ ست سنوات لم تفلح الأمم المتحدة في وقف المأساة رغم إرسالها مبكرا كوفي عنان أمينها العام السابق إلى دمشق قبل أن يتنحى فترسل الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي استقال أيضا مفسحا المجال لمبعوث أممي ثالثة هو ستافان دي ميستورا دون تحقيق أي نجاح وحتى في المرات التي حاولت فيها الأمم المتحدة إصدار قرارات بشأن الأزمة السورية كان الفيتو الروسي بالمرصاد وتلك آلية تقييد المنظمة وتجعلها عمليا غير قادرة على الفعل الحقيقي إلا وفق مصالح وأهواء القوى الكبرى وخاصة الأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن ولعل غزو العراق عام 2003 يشهد على ذلك إذا شنت الولايات المتحدة وبريطانيا الحرب دون قرار دولي ولم تستطع المنظمة منعهما واليوم تحاول المنظمة الحضور في المشهد العراقي وإن على الصعيد الإغاثي والإنساني ذلك المناخ وليس بعيدا أيضا عن إدارة الأمم المتحدة للأزمة اليمنية فهي لم تدن صراحة انقلاب الحوثيين في سبتمبر ألفين وأربعة عشر رغم حدوثه بينما مبعوثها جمال بن عمر يحاول إيجاد تسوية لكنها أصدرت لاحقا القرارة ألفين ومائتين وستة عشرة وهو محور جولتي محادثات رعتهم المنظمة في جنيف دون نجاح بينما تشرف الآن عبر مبعوثها الحالي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على جولة جديدة متعثرة في الكويت وإذ تؤاخذ الأمم المتحدة بصمتها عن الانقلاب في مصر وما واكبه وتلاه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فإن ليبيا تبدو الساحة العربية الوحيدة ربما التي أمكن للمنظمة الدولية أن تحقق فيها إنجازا من خلالي رعايتها لحوار طويل في المغرب بين فرقاء الأزمة توج أخيرا بتشكيل حكومة وفاق وطني ما تزال تتلمس طريق النجاح