تناقضات وأسباب غير واضحة للقتال بجنوب السودان
اغلاق

تناقضات وأسباب غير واضحة للقتال بجنوب السودان

11/07/2016
هكذا جرت العادة في جنوب السودان أن يكون الاحتفال في التاسع من يوليو بذكرى الاستقلال بهذا الشكل لكن الاحتفال جاء هذا العام بطريقة مختلفة قوات تابعة للرئيس سلفاكير وأخرى تابعة لرياك مشار النائب الأول للرئيس تتقاتلان لأسباب لا تبدو واضحة تناقضات غير مفهومة لم تقف عند حد القتال فقط ففي الوقت الذي وقف فيه الرئيس ونائبه على منبر الرئاسة للمطالبة بوقف القتال والحفاظ على السلام جاءهما صوت الرصاص صاخبا بطريقة بدت مفاجأة حتى للرجلين نفسيهما الأمر الذي أثار تساؤلات لبعض الوقت عن احتمال خروج الأمر عن أيديهما قبل أن يعود إلى تصدر المشهد الدامي لاحقا لكن التساؤلا يبقى قائما عمن ضغط على الزناد أولا في الموجة الأخيرة من الصراع في جنوب السودان كل طرف يتهم الآخر ببدء القتال ويدعي حرصه على إقرار السلام والتزامه بتطبيق اتفاق السلام الموقع بين الطرفين العام الماضي والذي أنهى صراعا استمر أكثر من عامين وتسبب في قتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وفي صورة دراماتيكية سقط ضحايا لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والدول الداعمة وفي صور شبه نادرة تظهر قوات تابعة للأمم المتحدة متحفزة لأستخدام السلاح ومدفوعة لعلاج ودفن ضحاياها أما السكان الذين انتظروا بهجة الاحتفال هذا العام فقد قتلى وجرحى وتشرد مئات الآلاف في صراع لا يبدو أنه يأبه لدعوات الأمم المتحدة والدول الكبرى إلى وقف إطلاق النار حتى السودان الدولة الأم التي ولد من رحمها جنوب السودان تدخل رئيسها محاول التوسط لوقف القتال لكن القتال لا يتوقف بل إنه آخذ في التطور طارحا العديد من الأسئلة بشأن الجهة التي تقف وراء إشعاله والمصالح التي تسعى لتحقيقها من وراء ذلك وتأثيرات ذلك الصراع على مستقبل هذا البلد الذي بدأ عامه السادس غارقا في الدماء