شيعة العراق.. خلافات وصراعات مسلحة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

شيعة العراق.. خلافات وصراعات مسلحة

10/07/2016
تعدد المرجعيات الدينية سمة غالبة على واقع المجتمع شيعي في العالم المقدر بنحو 200 مليون شيعة العراق لم يكونوا بعيدين عن هذه الظاهرة فعلا ترابه تتربع أعلى مرجعية في العالم إلى جانب مرجعيات أخرى منها ما هو حديث العهد ومنها ما هو قائم منذ عقود وحقب تاريخية مختلفة أحدثت تلك المرجعيات صدا واسعا بين عامة أتباعها وأثرت وتأثرت بالأحداث التي مرت بها البلاد ابتداء من الثورة في إيران مرورا بالحرب العراقية الإيرانية وصولا إلى المحطة الأبرز الغزو الأميركي البريطاني الذي انتهى بسيطرة السلطة الشيعية السياسية والمرجعيات الدينية خلفها على مقاليد الحكم في البلاد لم تكن المرجعيات الدينية ومريدوها دوما على وئام كامل بل سيطرت تنازعوا بينها برز الخلاف بين المواليد لمرجعية علي السيستاني التي تعتبر المرجعية الروحية الأعلى للشيعة وبين علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الذي تدعو مرجعيته إلى أن يكون نظام الحكم في العراق مشابها لما هو عليه في بلاده ضمن إطار ولاية الفقيه المطلقة لا يمكن النظر إلى شيعة العراق على أنهم كتلة واحدة رغم توحد البعض في تحالفات فقد تخلى للمشهد صراعات مسلحة في محطات كثيرة كانت أبرزها المعركة التي شنتها حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يوصف بأنه من أكثر المتشددين لولاية إيران دينيا وسياسيا على جيش المهدي التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مشهد آخر كان شاهدا على هذا الصراع حين حاول أتباع المرجع الديني محمود الحسني الصرخي السيطرة على مرقدي الإمامين الحسين والعباس في كربلاء اصطدم ما يوصف بتيار شيعة العراق الداعين لفصل السياسة عن الدين بمرجعية إيرانية مرات عدة خصوصا بعد انتخابات عام 2010 حين رفض تجديد للمالكي ثم في العام الماضي حين خرجت المظاهرات الشعبية المطالبة بالإطاحة بالحكومة الحالية وانضم لها التيار الصدري وسط هذا النزاع بدأ جيل العراقيون جديد بالظهور يعتبر البعض حراكه انتفاضة على المرجعية الدينية التقليدية جميعها كان ظاهرا في شعاراتها العودة للعراق ورفض الاحتلال والهتاف ضد التدخل الإيراني بشقيه الديني والسياسي فضلا عن رموز الفساد لاسيما أولئك الذين استغلوا الطائفة والمرجعيات الدينية لمصالح خاصة كانت على حساب أبناء الطائفة أنفسهم لعل مأساة الكرادة وما خلفتها بالأحداث الدموية كانت الحاضرة في شعارات أبناء المدن الجنوبية وبغداد ضد جميع تلك الرموز