تركيا وروسيا.. تسارع التطبيع
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تركيا وروسيا.. تسارع التطبيع

01/07/2016
يجتمع الرجلان سريعا بعد أيام قليلة من الإعلان عن اعتذار تركي وقبول الروسي بتطبيع العلاقات هنا توضع كل الملفات وهي كثيرة وإشكالية على الطاولة لكن ما يتسرب ويظل قليلا ثم تحسب الوزير التركي اتفاق بين موسكو وأنقرة حول مفهوم الإرهاب وهو ما يصير الفجوة في مواقف البلدين فتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة كما قال شاوش أوغلو إرهابيان حسب قرار دولي تقبله بلادهم وثمة حاجة كما يقول الوزير الروسي الاتصالات بين الجيشين الروسي والتركي ما يعني ربما التنسيق على الأرض في سوريا تحديدا هناك ساحة تتجاور فيها الأضداد ثمة الرسول على الأرض وأمريكيون وفصائل مسلحة بعضها قريب من تركيا وبعضها الآخر ينسق مع روسيا وكلها عمليا تقتتل على الأرض وهو ما يجعل من فكرة التقارب الروسي التركي بالمعنى العمليات أمرا صعبا وربما قائما على التسويات إلى التوافقات قرب الحدود التركية يقاتلوا يسمون أنفسهم قواتهم وهي الديمقراطية وهي فعلا ميليشيات كردية تحظى بدعم وتدريب أمريكيين وهؤلاء وسواهم يحول أيضا بدعم لوجستي روسي ولا تكمن المشكلة بالنسبة لأنقرة هنا بل في أن هؤلاء يسعون لإقامة كيان انفصالي إذا أمكن أو على الأقل لتشكيل جيبين كردي لا يهدد في نهاية المطاف أحدا أو دولة قدر ما يهدد الدولة التركية فهل سيتراجع الروس خطوة واحدة إلى الوراء على الأقل لإرضاء تركيا ويكون ذلك على حساب حلفائهم وحلفاء واشنطن الأكراد ذلك ليس سؤالا تركيا بقدر ما هو هاجس يؤرق ساستها وعساكرها وله يتحسبون هناك أيضا الأسد نفسه هنا يتجول الرجل غير بعيد من قصره لا في حلب وبينما توفر لديهم جنود الموقف منه مازال ملتبسة أنقرة لا ترى حلا بوجودها بينما الموقف مختلف في موسكو ليس معه تماما وإلى الأبد لكنهم ليسوا مع التخلص منهم غدا بهذا يختلفون مع الأتراك الذين يتمنون غيابه اليوم قبل الغد ومع الإيرانيين الذين يريدونه إلى الأبد إذا تيسر لهم الأمر هذا يجعل الموقف الروسي في منتصف الطريق بين رؤيتين ولا يعرف بعد ما إذا كانت موسكو التي تستدعي الأسد كم موظف صغير ستكون أقرب إلى الموقف التركي أو الإيراني لكن الأرجح أن لتطبيع علاقاتها مع أنقرة يعني تنوعا خياراتها في مواجهة طعنه في إيران وسعيها الاحتكاري مصير الأسد وربما شكل سوريا واختزال تركيبتها في وجوده وغيابه أيا يكن الأمر فإن التقارب الروسية فاجأ الكثيرين ومنهم الأميركيون ربما فتعاون الطرفين قد يكون على حساب حصة واشنطن التي يتردد أنها متحفظ أو لديها شروط على ذلك الطرف الأقل قلق ربما يكون فيه نتنياهو نفسه طبع مع أنقرة ووثق العلاقة مع بوتين أي صفقة قد تبرم حول سوريا لن تكون على حسابه فحتى دبابته لدى النظام السوري أعده الروس إلي فماذا يريد أكثر