ما سر النزيف الجغرافي لتنظيم الدولة بشمال سوريا؟
اغلاق

ما سر النزيف الجغرافي لتنظيم الدولة بشمال سوريا؟

09/06/2016
أسبوع واحد فقط كان كفيلا لفرض حصار شبه كامل على مدينة منبج أحد أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في ريفي حلب بل والشمال السوري أيام قليلة من الاشتباكات المنطلقة من 4 محاورة كانت كافية لتنهار معها الخطوط الدفاعية لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب نهر الفرات التنظيم خاسرة حتى الآن أكثر من 130 كيلومترا مربعا تتضمن خسارته طرق إمداد الرئيسية في مدينة منبج لكن ما هو السر وراء هذا التقدم السريع الأخبار القادمة من الميدان تشير إلى رفع مستوى المشاركة الأمريكية على الأرض فإلى جانب تأمين تمهيد جويين كثيف وفعال تتدخل المروحيات الهجومية لدعم العمليات القتالية على الأرض ناهيك عن وفرة استخدام صواريخ الجافل المضادة للمدرعات ما أدى إلى شلل فعالية مفخخات والسلاح الثقيل لتنظيم الدولة كما أن أجهزة الرؤية الليلية التي توفرت لقوات سورية ديمقراطية حرمت تنظيم الدولة الإسلامية أو تكاد من المعارك الليبية التي يلجأ إليها عادة لتحييد سلاح الجو في حجم وطبيعة تواجد أعضاء التحالف الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة في الخطوط الأمامية للقتال في محيط مدينة منبج فرضا نوعا من التعتيم الإعلامي عما يحصل هناك فعلا وخصوصا بعدما ظهر جنود أمريكيون بشعارات ورايات على طريقة المرتزقة لا كجنود أكبر دولة في العالم وكان آخر مارشح هو ما كشف عنه مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية عن تواجد مقاتلين الفرنسيين على الأرض في سوريا إذن يبدو أن الحلفاء أختار المثلث الذهبي الذي تشكله مدينة منبج وجرابلس والباب بوابة عبور إلى ريف حلب الشمالي غربا والرقة ودير الزور وريف حمص جنوبا وشرقا منطقة تتيح للاعبين الرئيسيين في سوريا لإعادة رسم خريطة جديدة لعل أبرز ملامحها توجه رسالة مبطنة لروسيا والنظام السوري مفادها أنه ليست هناك سوريا مفيدة وأخرى غير مفيدة في الإشارة إلى ثلثي مساحة البلاد الواقعة الآن تحت سيطرة تنظيم الدولة والتي تتمتع بوزن إستراتيجي واقتصادي بالغ الأهمية وعلى وقع انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية من مواقع ذات أهمية إستراتيجية تكاد تهدد وجوده كله في سوريا حريصا دون سبب مفهوم على توجيه قواته لاقتحام مدينة صغيرة محاصرة وفي ريف حلب الشمالي إسهاما راع ومارع هذه لها أهمية معنوية لا أكثر باعتبارها من أولى المدن التي ظهر فيها الجيش السوري الحر في حلب وهو ما دفع عاما باقية من المقاتلين فيها إلى صد هجوم التنظيم بل ونفذوا هجوما معاكسا مكنهم من استعادة السيطرة على مواقع إضافية في حلب أدت إلى كسر الحصار عن مدينة مارع