فظائع الفلوجة والحرج الأخلاقي والسياسي
اغلاق

فظائع الفلوجة والحرج الأخلاقي والسياسي

09/06/2016
حملة تبطن غير ما تعلن لكن وجهها القبيح يتكشف للعالم كل يوم أكثر طابعها الطائفي انعكس منذ البدء في تشكيلات القوات الساعية إلى استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة كما عكسه أسلوب تعامل تلك القوات النظامية منها والميليشياوي مع المدنيين هناك الانتهاكات الفظيعة بحقهم تغني عن السؤال عما إذا كانت حقا حملة ضد تنظيم الدولة في معقله الرئيسي بغربي العراق وضعت ممارسات كتلك حكومة حيدر العبادي في حرج أخلاقي وسياسي كبير بل ربما في موقع المتستر على جرائم الحشد وإخوانه إن لم يكن المتواطئ فيها حديث الرجل عن تجاوزات المعزولة وعدوه بالتحقيق في حوادث الاعتداء والتخريب لم يقنع كثيرا إحدى أكبر المنظمات الحقوقية وأعراقها إن هذا كما تقول هيومن رايتس ووتش اختبار لمدى قدرة حكومة العبادي على التحكم في القوات التابعة لها الميليشيات بينها والقوات النظامية وعلى محاسبتها تريد المنظمة تحقيقات شفافة بإشراف القضاء وتريد الكشف عن المذنبين الذين يقفون وراء ما وصفتها الانتهاكات المتكررة المنظمة الحقوقية أحصت انتهاكات في الفلوجة تشمل التعذيب والطعن بالسكاكين وإعدامات بدون محاكمات على أيدي الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وتلك قوات ليست سوى ميليشيا بدر بالزي النظامي كما تلقت المنظمة التقارير عن حالات اختفاء قسري وتمثيل بالجثث من قبل القوات الحكومية استعادة تلك القوات ومن معها من ميليشيات أخيرا مناطق في محيط الفلوجة لكن ما سمته التحرير كان بداية كابوس لأهالي الكرمة شرقا والصقلاوية إلى شمال حيث يقود العمليات زعيم ميليشيا بدر أما المناطق التي لم يدخل هؤلاء بعد فأهلها المحاصرون لا يملكون خيارات كثيرة إما البقاء والتحول إلى دروع بشرية وربما القتل عند محاولة الفرار وإما المغامرات بسلك ممرات قد تبدو آمنة لكنها حتما ستوقع هم في قبضة من يتضح أنهم ليس هنا لتحريرهم