تداعيات سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة
اغلاق

تداعيات سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة

09/06/2016
لم تكن الموصل بمعزل تداعيات حصلت في مدن سنية أخرى بعد قرار رئيس الوزراء حينها نوري المالكي فض اعتصام الرمادي تلك التداعيات التي بدأت مطلع عام ألفين وأربعة عشر بسقوط مدينة الفلوجة بيد مقاتلي دولة العراق الإسلامية حينها وتحول المدن السنية إلى ساحة حرب وعلى مدى ستة أشهر قبل سقوط الفلوجة لم يكن نهار الموصل كليلها في النهار حضور للقوات الأمنية عكس سلطة الدولة رغم تعرضها لهجمات وفي الليل هيمنة كبيرة للجماعات المسلحة استنزفت قوات الأمن معنويا وماديا كان لسياسات نوري المالكي الطائفية وروكنه للحل الأمني في مواجهة المطالب العادلة لسكان المدينة الدور الأكبر في تنامي نفوذ تنظيم دولة العراق الإسلامية والفصائل الأخرى في المدينة كما شكل الفساد في المؤسسات العسكرية والأمنية وظاهرة الجنود والشرطة الفضائيين عاملين رئيسيين في إضعاف المؤسسة الأمنية التي أصبحت تواجه تناميا في رفض الشارع الموصلي لممارساتها المهمينة ومما زاد الأمور تعقيدا المالكي ذا النزعة الدكتاتورية كان يرى أن قواته في الموصل قادرة على التحكم في المدينة وتجنيبها خطر السقوط ومع فجر يستهدف من حزيران يونيو هاجم مسلحو تنظيم دولة العراق الإسلامية الجانب الغربي من المدينة ومعه هجومهم نشطت خلاياهم وخلايا الفصائل الأخرى فانهار معنوياته القادة قبل الجنود دبت الفوضى داخل المؤسسة الأمنية بينما كان دبيب المسلحين يتسارع بسيطرتهم على شارع تلو الآخر حتى تمكنوا من السيطرة وفي على معظم الجانب الغربي من المدينة بحلول السابع من يونيو حزيران لم تنفع معالجات المالكي سريعة ولا إرساله كبار قادته في الثامن من حزيران يونيو لتلافي انهيار قواته التي فرت إلى الجانب الشرقي من المدينة ومنه تسربت إلى القرى المجاورة وبعضها قرر الذهاب إلى إقليم كردستان سلم ملف سقوط الموصل إلى القضاء بموجب قرار صادر عن البرلمان بعد تقدم لجنة برلمانية تعرف بلجنة الموصل تقريرها بهذا الشأن التقرير حمل قادة عسكريين ومسؤولين حكوميين بينهم نوري المالكي المسؤولية عن سقوط الموصل لكننا جميعا ما زالوا بمنأى عن المساءلة فضلا عن المحاسبة