نهج الأمم المتحدة في التعاطي مع اليمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

نهج الأمم المتحدة في التعاطي مع اليمن

07/06/2016
هل هو خطأ فردي نادر ولا يكاد يتكرر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان يخاطب قيادي حوثي معروفا ويطلب منه بصفته قائما بأعمال وزارة الخارجية اليمنية أن يساعده في ملف تتورط فيه جماعته بشكل مباشر طلبت المفوضية منه تزويدها بمعلومات حول انتهاكات لحقوق الإنسان على أن تحتفظ بسرية المعلومات وتتكتم على هويته لا تفعل الأمم المتحدة ذلك رسميا أو على الأقل لا يفترض بها أن تفعل فمعلوماتها في هذا الشأن وسواه تترتب عليها تقارير أممية وربما قرارات ضد دول وحكومات وأحزاب وقد تتسبب في فرض عقوبات وإدراج هيئات على القوائم السوداء وهو ما حدث فعلا فالمنظمة الدولية أصدرت تقريرا حول انتهاكات حقوق الأطفال في اليمن واستنادا إلى معلومات القيادي الحوثي أو سواه الدرجة التحالف العربي الذي يقاتل لإعادة الشرعية في اليمن على قائمتها السوداء فهو من هذا المنظور ينتهك القانون الدولي ويتجاوزوه ويشمل هذا الدول المشاركة وعلى رأسها السعودية ثمة ما اعتبره البعض فضيحة فالمنظمة الدولية في هذه الحالة جرى توظيفها واستغلالها بل وتوجيه السلطة المعنوية التي تتمتع بها لإدانة طرف وتبرئة آخر بدرجة أو بأخرى السعودية رفضت وبان كي مون تراجع فالمصداقية على المحك هذه المرة وما كان مصدرا سري للمعلومات ثبت أنه طرف فالحوثيون في شوارع صنعاء قاموا بالانقلاب على الشرعية نددت به الأمم المتحدة نفسها بل ان هناك قرارا دوليا يحملهم المسؤولية ويطالبهم بسحب السلاح وإخلاء المدن فكيف يكون طرف في الصراع مصدر لتقارير امية يفترض أن تتمتع بنزاهة لا يرقى إليها الشك وبحسب البعض فإن الأمر لا يقتصر على تقرير واحد بل على النهج في التعامل ويعيد هؤلاء إلى الواجهة جمال بن عمر مبعوث بان كي مون الذي تتهمه أطراف يمنية بعدم الحياد بل بالانحياز لرؤية الحوثيين ويذهب آخرون أبعد فيتهمونه بإضفاء شرعية اممية من نوع ما على انقلاب الحوثيين ويقول هؤلاء إن المنظمة الدولية لم تبادر للاعتراف بالتقصير أو الخطأ بل استمرت وفقا لمنتقديها في النهج نفسه في الشأن الليبي المثال الأبرز لدى هؤلاء برناردينو ليون الذي أثبتت وثائق لا يرقى إليها الشك أنه كان يتفاوض مع دولة الإمارات على منصب لديها بينما كان منخرطا في عمل وسيطا للسلام بين الليبيين كان يمكن لما فعلوه ان يمر لولا أن الدولة التي كان يفاوضها كانت تؤيد طرفا ليبيا على آخر في صراع سال فيه دم غزير أمر دفع كثيرين للتساؤل حول ما إذا كان هؤلاء وسطاء للسلام والمنظمة دولية ام تجار حروب وأزمات يبحثون عن غنيمتهم الصغيرة على حساب القضايا الكبيرة التي يتعاملون معها