جدل بشأن الإنفاق على الدراما الرمضانية في مصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جدل بشأن الإنفاق على الدراما الرمضانية في مصر

07/06/2016
صدق أو لا تصدق كلفة الدراما الرمضانية المصرية قفزت هذا العام إلى أكثر من مليارين ونصف المليار جنيه أي ما يعادل أكثر من مائتين وثمانين مليون دولار في دولة تعاني واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود حصة الحكومة ممثلة في اتحاد الإذاعة والتلفزيون في هذا الإنفاق القياسي بلغت 200 مليون جنيه أي أكثر من 22 مليونا ونصف المليون دولار وذلك رغم العجز المالي الهائل الذي يعصف بهذا الاتحاد ويتوقع أن يتجاوز هذا العام نصف مليار دولار هذه المبالغ القياسية ابتلعها هذا الموسم 28 مسلسلا ولكن قالوا ما الضير في إنفاق هذه الأموال الطائلة طالما أنها ستنيش صناعة الدراما التي يعمل فيها عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من المصريين قد يكون هذا التساؤل منطقيا من الناحية النظرية لكن الواقع الاقتصادي لهذه الصناعة لا يمضي على هذا النحو الذي يجري الآن في هذا القطاع أن نجم أي عمل درامي يلتهم بمفرده 70 أو حتى ثمانين في المائة من ميزانية العمل أي أن باقي أطراف العملية الإنتاجية لا تهم سوى الفتات في نهاية المطاف بل إن هناك من يتحدث عن أنه حتى الجهاز الضريبي للدولة لا يستفيد كثيرا من حصيلة ما يجنيه من الدخول الفلكية لهؤلاء النجوم لأن نسبة كثيرة من الأجر يحصلوا عليها نجم المسلسل خارج العقد الرسمي أو هكذا تؤكد تسريبات صحفية في هذا الصدد وبالطبع فإن هذه الأموال الضخمة تطرح التساؤلات عن أولويات إنفاق الدولة والقطاع الخاص في بلد يرزح أربعون في المائة من سكانه تحت خط الفقر وعشرون في المائة تحت خط الفقر المدقع أكثر من ذلك فإن هذه النوعية من الظواهر الاقتصادية متهمة بأنها تساهم في تفاقم التفاوت الطبقي في دولة يستحوذ عشرة في المئة من سكانها أصلا على أكثر من سبعين في المائة من الثروات