تنمية مستدامة لمستقبل بلا غاز ولا نفط
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تنمية مستدامة لمستقبل بلا غاز ولا نفط

07/06/2016
لا تكف أسعاره عن التقلب فيما تسير احتياطياته إلى نضوب قادم آجلا أم عاجلا إنه النفط الذي يستمر إلى اليوم أول مصدر للطاقة وشريان الحياة لاقتصادات دول العالم سواء تلك التي تنتجه وتصدره أو تلك التي تستورده يعرف العرب أن ذهبهم الأسود ناضب ذات يوم فعملت دولهم النفطية على التحسب ليوم لا ينفع فيه غاز ولا بترول إلا من أتى تلك الحقبة بالتنمية مستدامة في البشر قبل الحجر الإمارات وقطر مثال لدولتين حاولت عن قناعة المضي في استراتيجية لتنويع مصادر الدخل سواء بإثراء النسيج الاقتصادي أو بتشجيع الاستثمار في مجالات عدة درءا للاتكال شبه الكامل على العائدات النفطية السياسات الحكومية مهمة في هذا الإتجاه غير ان ترشيد استهلاك النفط واحد من أساليب التحسب لنضوب هذه الثروات الطبيعية فإذا كان الفرد السعودي يستهلك بحسب دراسات ما معدله 40 برميلا من النفط سنويا فإن غيره في باقي البلدان العربية غير الخليجية لا يتجاوز لترين ونصف لتر في اليوم تقول الدراسات المختصة إن دول الخليج العربية تملك ما نسبته تسع عشر بالمائة من الاحتياطي النفطي في العالم إلا أن تلك الدراسات تذكر في جانب آخر أن دولة مثل البحرين قد تفقد آخر احتياطياتها النفطية بحلول 2025 كما تشير إلى أن أسعار النفط تراجعت في السنوات الماضية حتى أن دخل الفرد السعودي مثلا انخفض بفعل ذلك من قرابة سبعة عشر ألف دولار سنويا في عام 80 من القرن الماضي إلى ما لا يتجاوز ثمانية آلاف دولار في السنوات الأخيرة زد إلى ذلك توقعات بأن يصل تعداد سكان الخليج إلى مائة وأربعة وعشرين مليون نسمة بحلول عام ألفين وخمسين من القرن الجاري أرقام ونسب تؤكد في نظر خبراء الحاجة الماسة للإعداد لعصر ما بعد النفط ذلك الذي سيتعين فيه على الحكومات تحمل مزيد من الأعباء والنفقات بموارد أقل لا يمكن تعويضها سوا بالذكاء البشري وباستراتيجية اقتصادية تستبق مبكرا تلك الحقبة الآتية لا محالة